أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
218
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
تفسير الثّانى على أربعة أوجه الكبر والإعراض * ثاني العدد * المثاني * الإخفاء والكتمان * فوجه منها ؛ ثاني ( « 1 » يعنى : من الكبر « 1 » ) ؛ قوله تعالى : ثانِيَ عِطْفِهِ « 2 » يعنى : يلوى عنقه « يعنى : مستكبرا » « 3 » . والوجه الثّانى ؛ هو الثّانى من العدد ؛ قوله تعالى : ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ « 4 » . والوجه الثّالث ؛ مثاني ؛ ممّا يثنى ؛ قال اللّه تعالى : وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي « 5 » : ممّا يثنى في كلّ ركعة . « 6 » والوجه الرّابع ؛ المثاني : الكتمان والإخفاء « 6 » ؛ قوله تعالى في سورة هود : / أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ « 7 » الآية ؛ يعنى : يخفون العداوة في صدورهم « 8 » . * * *
--> ( 1 - 1 ) سقط من ص : والإثبات عن ل ، وفي م : « يعنى الكبر » . ( 2 ) سورة الحج / 9 ( 3 ) سقط من ص ، والإثبات عن ل وم . وفي م : « ثاني عنقه يعنى . . . » . وفي ( مجاز القرآن لأبى عبيدة 2 : 45 ) « يقال جاءني فلان ثاني عطفه ؛ أي يتبختر من التكبر . . . » وفي ( غريب القرآن للسجستاني : 93 ) « أي عادلا جانبه ، والعطف : الجانب يعنى : معرضا متكبرا » وبنحوه في : ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 290 ) و ( تفسير الطبري 17 : 93 ) و ( غرائب القرآن للنيسابوري - بهامش تفسير الطبري 17 : 17 ) . ( 4 ) الآية الأربعون من سورة التوبة . ( 5 ) سورة الحجر / 87 . « قال أبو عبيدة : المثاني من كتاب اللّه ثلاثة أشياء ؛ سمّى اللّه عزّ وجلّ القرآن كلّه مثاني في قوله : ( اللّه نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني ) [ الزمر ؛ آية : 22 ] ، وسمّى فاتحة الكتاب مثاني في قوله : ( ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم ) ، وسمى جميع القرآن مثاني ، لأن الأنباء والقصص ثنيت فيه ، ( اللسان - مادة : ث . ن . ى ) وانظر : ( تفسير الطبري 14 : 39 - 41 ) و ( تفسير القرطبي 10 : 54 - 55 ) و ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 35 ) . ( 6 - 6 ) الإثبات عن ل وم وفي ص . « وأما الكتمان : الإخفاء » . ( 7 ) سورة هود / 5 . ( 8 ) في ( غريب القرآن للسجستاني : 345 ) و ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 35 ) : « أي : يطوون ما فيها ويسترونه . » وفي ( الإتقان في علوم القرآن 1 : 144 ) « يكنون »