أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
199
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
تفسير التّسكين على أربعة أوجه القرار * النّزول * الأنس « 1 » * الطّمأنينة * فوجه منها : التّسكين بمعنى : القرار ؛ قوله تعالى : وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً « 2 » يعنى : محلّا للاستقرار والهدوء « 3 » ؛ « * » / وقال تعالى في سورة « حم المؤمن » : اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ « 4 » يعنى : لتستقرّوا فيه من البعث « 5 » ؛ ومثلها في سورة يونس « 6 » . والوجه الثّانى : التّسكين : النّزول ؛ قوله تعالى في سورة إبراهيم : وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ « 7 » يعنى : لينزلنّكم ؛ وكقوله تعالى فيها : وَسَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ « 8 » يعنى : ونزلتم ؛ وقال في سورة البقرة : يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ « 9 » « يعنى : انزلها أنت وزوجك » « 10 » ؛ مثلها في سورة الأعراف « 11 » . والوجه الثّالث ؛ التّسكين بمعنى : الاستئناس ؛ قوله تعالى في سورة الأعراف : هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها لِيَسْكُنَ إِلَيْها « 12 » يعنى : ليستأنس بها .
--> ( 1 ) في م : « الاستئناس » . ( 2 ) سورة الأنعام / 96 . في ل وم : ( وجاعل الليل . . . ) بالنصب على المدح ، وهي قراءة النخعي . والسكن : ما يسكن إليه الرجل ويطمئن استئناسا به ، واسترواحا إليه ، من زوج أو حبيب » ( الكشاف للزمخشري 1 : 247 ) وما أثبته حسب الرسم العثماني للمصحف . ( 3 ) في م : « يعنى : ليستقروا فيه » . ( * ) من أول قوله « وقال تعالى في حم المؤمن . . . » سيكون جل اعتمادي على نسخة ( ص ) المعتبرة أصلا لهذا الكتاب ، والنسختين : « ل وم » حيث انتهى السقط . ( 4 ) الآية رقم 61 . ( 5 ) في ل وم : « من التعب » . ( 6 ) الآية رقم 67 . ( 7 ) الآية رقم 14 . ( 8 ) سورة إبراهيم / 45 . ( 9 ) الآية رقم 35 . ( 10 ) سقط من ص والإثبات عن ل وم . ( 11 ) الآية رقم 19 . ( 12 ) الآية رقم 189 .