أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

175

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْياً أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ « 1 » يعنى : حسدا « 2 » ؛ وكقوله تعالى في سورة « حم عسق » : وَما تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ « 3 » يعنى : حسدا فيما بينهم . والوجه الرابع ؛ البغى يعنى : الزّنى ؛ قوله تعالى في سورة مريم : وَما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا « 4 » يعنى : زانية ؛ وقوله تعالى في سورة النّور : وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً « 5 » أي : على الزّنى « 6 » . * * * تفسير البدن على وجهين الجسد * البدن * ( « 7 » فوجه منهما ؛ البدن يعنى : الجسد ؛ قوله تعالى : فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ « 8 » أي : بجسدك « 7 » ) . والوجه الثّانى ؛ « البدن يعنى » « 9 » البدنة ؛ قوله تعالى في سورة الحجّ : وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ « 10 » . * * *

--> ( 1 ) الآية التسعون . ( 2 ) ( اللسان - مادة : ب‌غ‌ي ) « البغى : أصله الحسد ، ثم سمى الظلم بغيا لأن الحاسد يظلم المحسود جهده إراغة زوال نعمة اللّه عنه » وفي ( تفسير الطبري 2 : 342 ) « وأما معنى قوله : ( بغيا ) فإنه يعنى به : تعديا وحسدا » . ( 3 ) سورة الشورى / 14 . ( 4 ) الآية رقم 28 . ( 5 ) الآية رقم 33 . ( 6 ) ( تفسير القرطبي 12 : 254 ) و ( مختصر من تفسير الطبري 2 : 11 ) وفي ( اللسان - مادة : ب‌غ‌ي ) : « البغاء مصدر بغت المرأة بغاء : زنت ، والبغاء جمع بغىّ » . ( 7 - 7 ) سقط من ص والإثبات عن ل وم . ( 8 ) سورة يونس / 92 . ( 9 ) سقط من ص والإثبات عن م . ( 10 ) الآية رقم 36 . « البدن : جمع بدنة ، وهي الناقة المسمنة التي تساق للنحر والنذر » ( تفسير الطبري 17 : 116 ) و ( قاموس الألفاظ والأعلام القرآنية - مادة : ب . د . ن ) .