أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

167

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

والوجه الثّانى ؛ البنيان : المسجد ؛ قوله تعالى في سورة « براءة » أَ فَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ « 1 » يعنى : مسجده ؛ وكقوله تعالى : لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ « 2 » يعنى : مسجدهم ؛ وكقوله تعالى في سورة الكهف : فَقالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْياناً « 3 » يعنى : / مسجدا . والوجه الثالث ؛ البنيان يعنى : الأتّون ؛ قوله تعالى في سورة « والصّافّات » : قالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْياناً يعنى : الأتّون « 4 » ؛ فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ « 5 » . * * * تفسير البضاعة على أربعة أوجه البضاعة : الدّراهم * متاع الأكراد * البضاعة من كلّ شئ * بضع سنين * فوجه منها ؛ البضاعة « 6 » : الدّراهم ؛ قوله تعالى : وَلَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ وَجَدُوا بِضاعَتَهُمْ « 7 » يعنى : دراهمهم ، وقوله تعالى : ما نَبْغِي هذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا « 7 » . والوجه الثاني ؛ البضاعة « 8 » : متاع الأكراد ؛ « وهو » « 9 » الجبن والسّمن ؛ قوله تعالى : وَجِئْنا بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ « 10 » .

--> ( 1 ) الآية رقم 109 ، وتسمى سورة التوبة . ( 2 ) سورة التوبة / 110 . ( 3 ) الآية رقم 21 . وانظر بيان ذلك في ( تفسير الطبري 15 : 152 ) و ( تفسير القرطبي 10 : 378 ) و ( الدر المنثور للسيوطي 4 : 216 ) و ( الكشاف للزمخشري 1 : 469 ) . ( 4 ) « الأتون - بالتشديد : الموقد ، والعامة تخففه ، والجمع الأتاتين . ويقال : هو مولّد » ( اللسان - مادة : أ . ت . ن ) . ( 5 ) الآية رقم 97 . « أي : في النار . و « الجحيم » : الجمر . ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 372 ) . ( 6 ) في ص : « بضاعة » . والإثبات عن ل وم . ( 7 ) سورة يوسف / 65 . « يعنى : دراهمنا التي أعطيناه ثمن الطعام ردّت إلينا مع الطعام » ( تنوير المقباس : 151 ) . ( 8 ) في ص : « بضاعة » ، والإثبات عن ل وم . ( 9 ) سقط من ص وم والإثبات عن ل . ( 10 ) سورة يوسف / 88 . « أي : مدفوعة يدفعها كل تاجر رغبة عنها ، واحتقارا لها . من أزجيته إذا دفعته وطردته . واختلف في تعيينها هنا ، فقيل : كانت من متاع الأعراب صوفا وسمنا ، قاله عبد اللّه بن الحارث . وقيل : الحنّة الخضراء والصنوبر ، وهو البطم ، حب شجر بالشام ، يؤكل ويعصر الزيت منه لعمل الصابون ، قاله أبو صالح ، فباعوها بدراهم لا تنفق في الطعام ، وتنفق فيما بين الناس ، . . . وقيل : دراهم رديئة ، قاله ابن عباس » ( تفسير الطبري ( 13 : 33 - 34 ) و ( تفسير القرطبي 9 : 53 ) و ( تفسير الكشاف 1 : 399 ) و ( غرائب القرآن للنيسابوري 13 : 23 ) و ( تنوير المقباس : 153 ) .