أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

مقدمة 17

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

الترجيح - وباللّه التوفيق - : بأنّ اسم الكتاب هو : « الوجوه والنظائر لألفاظ كتاب اللّه العزيز » للأسباب الآتية : أولا : إنّ إسماعيل البغدادي يقول : إنّه « الزوائد والنظائر وفوائد البصائر » ويسمّى « الوجوه والنظائر » . ثانيا : إنّ محقّقا مثل صاحب كتاب « تاج العروس » ، وكذلك ابن الجوزىّ يذكران أنّه : « الوجوه والنظائر » . ثالثا : إنّ جميع النّسخ الخطية للكتاب - عدا النّسخة القديمة والتي كتب عنوانها بخطّ حديث الكتابة - قد دوّن عليها « الزوائد والنظائر » ، وبخاصة أن نسختين اتفقتا على ذكر هذا العنوان : « الوجوه والنظائر لألفاظ كتاب اللّه العزيز » . الوجوه والنظائر : معنى الوجوه والنظائر : أن تكون الكلمة واحدة ذكرت في مواضع متفرّقة من القرآن الكريم على لفظ واحد وحركة واحدة ، ولكن يراد بها في كلّ مكان ذكرت فيه معنى يخالف معناها في المكان الآخر . فكلّ كلمة ذكرت في موضع وذكر نظيرها في موضع آخر هو ما يعرف أو ما يسمّى بالنظائر . أمّا تفسير الكلمة بمعانيها المختلفة فهو ما يعرف أو ما يسمّى بالوجوه « 1 » . وبناء على هذا يكون المراد بالنظائر إنّما هو اسم للألفاظ ، ويكون المراد بالوجوه إنّما هو اسم للمعاني . وقد جعل بعضهم ذلك من أنواع معجزات القرآن ؛ حيث كانت الكلمة الواحدة تنصرف إلى عشرين وجها أو أكثر أو أقلّ ، ولا يوجد ذلك في كلام البشر « 2 » .

--> ( 1 ) اقتباس من كتابي ( الاتفاق للسيوطي 1 : 174 ) و ( البرهان للزركشى 1 : 102 ، 103 ) ( 2 ) انظر ( البرهان في علوم القرآن 1 : 102 ) .