أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

138

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

تفسير الإيمان على أربعة أوجه الإقرار من غير تصديق * وإقرار بتصديق * توحيد * إيمان في شرك « 1 » . فوجه منها ؛ الإيمان يعنى به الإقرار باللّسان في العلانية ؛ قوله تعالى في سورة المنافقون : ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا يعنى : أقرّوا ثُمَّ كَفَرُوا « 2 » يعنى : أقرّوا باللّسان في العلانية ، وكفروا في السّرّ ، « 3 » نظيرها فيها : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ « 4 » الآية ؛ وكقوله تعالى في سورة الحديد : أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ « 5 » يعنى : أقرّوا . مثلها في سورة الممتحنة : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ « 6 » . نظيرها في سورة المجادلة « 7 » . والوجه الثاني ؛ الإيمان : التّصديق في السرّ والعلانية ؛ قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ « 8 » ؛ وقوله تعالى في سورة الفتح : لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ « 9 » . والوجه الثالث ؛ الإيمان يعنى : التّوحيد ؛ قوله تعالى في سورة المائدة : وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ « 10 » ؛ وكقوله تعالى في سورة « المؤمن » إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى

--> ( 1 ) في م : « أيمان في غير شرك » . ( 2 ) الآية 3 . ( 3 ) في ( تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة 367 ) أي آمنوا بألسنتهم وكفروا بقلوبهم . . . » . ( 4 ) أي في سورة المنافقون : آية 9 . ( 5 ) الآية 6 . ( 6 ) الآية 13 . ( 7 ) الآيات 9 ، 11 ، 12 . ( 8 ) سورة البينة / 7 . ( 9 ) الآية 5 . ( 10 ) الآية 5 .