أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
113
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
تفسير أدنى على أربعة أوجه أجدر * أقرب * أقلّ * دون * فوجه منها ؛ أدنى بمعنى : أجدر ؛ قوله تعالى في سورة البقرة : وَأَقْوَمُ لِلشَّهادَةِ وَأَدْنى أَلَّا تَرْتابُوا « 1 » « أي : أجدر » « 2 » ألّا تشكّوا . كمثل قوله تعالى في سورة النّساء : ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا « 3 » يعنى : « أجدر » « 4 » ألّا تميلوا ؛ وكقوله تعالى في سورة المائدة : ذلِكَ أَدْنى أي أجدر أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها « 5 » ؛ وكقوله تعالى في سورة الأحزاب : ذلِكَ أَدْنى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلا يَحْزَنَّ « 6 » يعنى : أجدر . والوجه الثّانى ؛ أدنى يعنى : أقرب ؛ كقوله تعالى في سورة « ألم تنزيل السّجدة » : « 7 » وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ « 8 » : ( الأقرب ) « 4 » وهو الجوع في الدّنيا ، و « العذاب الأكبر » يعنى : النّار في الآخرة / ؛ وكقوله تعالى في سورة « والنّجم » : فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى « 9 » يعنى : بل أقرب . والوجه الثالث ؛ أدنى بمعنى : أقلّ ؛ قوله تعالى في سورة المجادلة : ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ
--> ( 1 ) الآية 282 . ( 2 ) الإثبات عن م ، و ( الوجوه والنواظر لابن الجوزي - الورقة : 6 ) و ( الوجوه والنظائر عن مقاتل - الورقة : 31 . ( 3 ) الآية 3 . ( 4 ) الإثبات عن م . وفي ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 119 ) « أي ذلك أقرب إلى ألّا تجوروا وتميلوا » ونحوه في ( الكشاف للزمخشري 1 : 159 ) وفي ( توجيه القرآن للمقرئ - الورقة : 256 ) « أي : أحرى » وكذلك في ( تنوير المقباس ) . ( 5 ) الآية 108 . ( 6 ) الآية 51 . ( 7 ) في ل : « حم السّجدة » وما أثبّت تصويب عن م . وتسمى سورة السجدة . ( 8 ) الآية 21 . ( 9 ) الآية 9 .