أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

مقدمة 14

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

أولا : إنّ محقّقا مثل صاحب كتاب : « تاج العروس » ، وكذا ابن الجوزىّ ، المتوفّى سنة 597 هجرية - وهو قريب نسبيّا إلى عصر المؤلّف - يذكران أنّه : « أبو عبد اللّه الحسين بن محمد الدّامغانى » ، وأنّهما ينسبان إليه كتاب « الوجوه والنظائر » . ثانيا : نجد إسماعيل البغدادىّ يفصّل القول تفصيلا بين اثنين من العلماء ينتسبان إلى « دامغان » ، وينسب كتابا إلى « أبى عبد اللّه الحسين بن محمد بن إبراهيم الدّامغانى » يسمّى « الزوائد والنظائر وفوائد البصائر في القرآن » ، ويسمّى أيضا : « الوجوه والنظائر » . والشخصية الثانية هي : « الدّامغانى - محمد بن علي بن الحسين بن عبد الوهاب ، أبو عبد اللّه الدّامغانى » ، ويصفه بأنّه « قاضى بغداد ، وينسب إليه كتابا آخر غير كتاب « الوجوه والنظائر » هو كتاب : « شرح مختصر الحاكم في الفروع » . ثالثا : إنّ هذا الاسم : « أبو عبد اللّه الحسين بن محمد بن إبراهيم الدّامغانى » يذكره عمر رضا كحالة في كتابه « 1 » ، وينسب له - أيضا - « الزوائد والنظائر وفوائد البصائر » : أي « الوجوه والنظائر » . رابعا : إنّ هذا الاسم جاء على الصّفحات الأولى لجميع النّسخ الخطية لكتاب « الوجوه والنظائر » عدا النّسخة القديمة ، فإنّه كتب عليها بخطّ الرقعة الحديث « للدّامغانى » فقط . فإذا كنت أرجّح مبدئيّا أنّ اسم المؤلّف : « أبو عبد اللّه الحسين بن محمد الدّامغانى » بناء على ما تقدّم - فإنّنى أستطيع أن أتخطّى مراحل التّرجيح إلى مرحلة الجزم ، فأقول بيقين - معتمدا على ما جاء في مقدّمة هذا الكتاب ما نصّه :

--> ( 1 ) ( معجم المؤلفين 4 : 44 ) .