أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

104

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

والوجه الثّالث ؛ الأرض يعنى : أرض المدينة خاصّة ؛ كقوله تعالى في سورة العنكبوت : يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ « 1 » يعنى : أرض المدينة « 2 » ؛ نظيرها : أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها « 3 » ؛ وقال تعالى في سورة « بني إسرائيل » : وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها « 4 » يعنى : أرض المدينة ؛ وقال تعالى في سورة النّساء : وَمَنْ يُهاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُراغَماً كَثِيراً وَسَعَةً « 5 » . والوجه الرّابع ؛ الأرض يعنى : « أرض » « 6 » مكّة « خاصّة » « 6 » ؛ / قوله تعالى في سورة الرّعد : أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها « 7 » يعنى : أرض مكّة ؛ مثلها في سورة الأنبياء « 8 » ؛ وكقوله تعالى في سورة النّساء : قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ « 9 » يعنى : أرض مكّة « 10 » . والوجه الخامس ؛ الأرض يعنى « أرض » « 6 » مصر خاصّة ؛ وذلك قوله تعالى في سورة يوسف : قالَ اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ « 11 » يعنى : أرض مصر ؛ وكقوله تعالى : وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ « 12 » ؛ وكقوله تعالى : وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ « 13 » ؛ مثلها : إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ « 14 »

--> ( 1 ) الآية 56 . ( 2 ) « أي مدينة يثرب ، وهي مدينة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم » ( معجم البلدان 5 : 82 ) . ( 3 ) سورة النساء / 97 . في م : « . . . واسعة : المدينة خاصة . فتهاجروا فيها » . وكذا في ( توجيه القرآن للمقرئ - الورقة : 259 ) . ( 4 ) الآية رقم 76 . وتسمى سورة الإسراء . ( 5 ) الآية المائة . ( 6 ) الإثبات عن م . ( 7 ) الآية 41 . ( 8 ) كما في الآية 44 . ( 9 ) الآية 97 . ( 10 ) في م : « يعنى بمكة » . كما في ( توجيه القرآن للمقرئ - الورقة : 259 ) . ( 11 ) الآية 55 . ( 12 ) سورة القصص / 5 . ( 13 ) سورة القصص / 6 . ( 14 ) سورة الأعراف / 128 .