أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
97
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
والوجه الرّابع ؛ الأحزاب يعنى : أبا سفيان في قبائل من العرب واليهود ، « وأنّهم » « 1 » تحزّبوا على رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - يوم الخندق ، « فقاتلوه » « 2 » في ثلاثة أماكن ؛ قوله تعالى في سورة الأحزاب : إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ « 3 » يعنى : فوق الوادي من قبل المشرق ، يعنى : مالك بن عوف « 4 » ، وعيينة بن حصن الفزارىّ / ، ومعهما ألف من غطفان ؛ ومع طلحة بن خويلد من بنى أسد . وحيىّ بن أخطب اليهودىّ ، في يهود بني قريظة ، وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ ، من « بطن » « 5 » الوادي من قبل المغرب . وجاء أبو سفيان بن حرب في أهل مكّة معه يريد « أبىّ » « 5 » بن خلف على قريش من أسفل الوادي ؛ وجاء أبو الأعور السّلمىّ من قبل الخندق ، وتحزّبوا على رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - وهم الذين نزّل اللّه « 6 » تعالى فيهم : يَحْسَبُونَ الْأَحْزابَ لَمْ يَذْهَبُوا « 7 » يعنى : هؤلاء . * * *
--> ( 1 ) الإثبات عن م . ( 2 ) في ل : « فقاتلوا » وما أثبتّ عن م . ( 3 ) الآية العاشرة . ( 4 ) « مالك بن عوف النّصرى : هو من نصر بن معاوية بن أبي بكر بن هوازن . وكان رئيس المشركين « يوم حنين » ثم أسلم ، واستعمله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على قومه ، وأعطاه مائة من الإبل ، وكان من المؤلفة قلوبهم . . . » ( المعارف لابن قتيبة : 315 ) . ( 5 ) الإثبات عن م . ( 6 ) في م : « يقول اللّه عزّ وجل » . ( 7 ) سورة الأحزاب / 20 . وفي ( الوجوه والنواظر لابن الجوزي - الورقة : 5 ) « بمعنى القبيلة أبي سفيان - يوم الخندق - وهو قوله تعالى : ( يَحْسَبُونَ الْأَحْزابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزابُ ) يعنى : أبا سفيان وقبيلته » . و « الأحزاب : هم الذين تحزّبوا على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يوم الخندق ، وهم قريش وغطفان ، وبنو غطفان ، وبنو النضير من اليهود » ( التعريف والإعلام للسهيلى : 142 ) .