أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
95
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
تفسير الأحزاب على أربعة أوجه كفار بنى أميّة * النّصارى * قوم عاد وثمود * كفّار يوم الخندق . فوجه منها ؛ الأحزاب يعنى به : كفّار بنى أميّة وبنى المغيرة وآل أبي طلحة « 1 » كلّهم من قريش ؛ قوله تعالى في سورة الرّعد : وَمِنَ الْأَحْزابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ « 2 » يعنى : بنى أميّة ، وبنى المغيرة « 3 » ، وآل أبي طلحة ؛ نظيرها : وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ « 4 » يعنى : من « 5 » بنى أميّة ، وبنى المغيرة ، وآل أبي طلحة بن عبد العزّى ؛ وفيهم نزل قوله تعالى : جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ « 6 » يعنى : هؤلاء الأحياء الثّلاثة « 7 » . والوجه الثّانى ؛ الأحزاب يعنى : النّصارى ؛ النّسطوريّة « 8 » ، واليعقوبيّة « 9 » ،
--> ( 1 ) في م : « وآل أبي طلحة بن عبد العزى » . ( 2 ) الآية 36 . ( 3 ) كما في ( الوجوه والنواظر لابن الجوزي - الورقة : 5 ) وفي ( تفسير القرطبي 9 : 326 ) « يعنى : مشركي مكة ، ومن لم يؤمن من اليهود والنصارى والمجوس . وقيل : هم العرب المتحزّبون على النّبى - صلّى اللّه عليه وسلّم » « نحو كعب بن الأشرف وأصحابه ، والسيد والعاقب أسقفى نجران وأشياعهما » ( الكشاف للزمخشري 1 : 410 ) . ( 4 ) سورة هود / 17 . ( 5 ) الإثبات عن م . ( 6 ) سورة ص / 11 . ( 7 ) يشير بهذا إلى : بنى أميّة ، وبنى المغيرة ، وآل أبي طلحة بن عبد العزى . ( 8 ) النّسطوريّة : هم أتباع نسطوريوس بطرك القسطنطينية . ومن مذهبه ؛ أن مريم - عليها السّلام - لم تلد إلها ، وإنما ولدت إنسانا ، وإنما اتّحد في المشيئة لا في الذات ، وأنه ليس إلها حقيقة بل بالموهبة والكرامة ؛ كما قال ابن العميد ( صبح الأعشى 13 : 280 ) وقال الشهرستاني في ( الملل والنّحل 1 : 69 ) : « إنهم منسوبون إلى نسطور الحكيم الذي ظهر في زمان المأمون ، وتصرف في الأناجيل بحكم رأيه ، إلخ . . . » . وانظر ( كتاب الفصل في الملل والأهواء والنحل 1 : 48 ، 49 ) . ( 9 ) واليعقوبية : هم أتباع ديسقرس بطرك الإسكندرية في القديم ؛ . . . ومعتقدهم أن الكلمة انقلبت لحما ودما فصار الإله هو المسيح . ثم منهم من قال إن المسيح هو اللّه تعالى . قال المؤيد صاحب حماة : ويقولون مع ذلك إنه قتل وصلب ومات وبقي العالم ثلاثة أيام بلا مدبر . . . إلخ . ( صبح الأعشى للقلقشندي 13 : 278 ) وانظر ( كتاب الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم 1 : 49 ) و ( الملل والنحل للشهرستاني 1 : 67 ) .