أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

77

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

تفسير إلّا على أربعة أوجه « الاستثناء » « 1 » * الاستئناف ؛ وهو « 2 » يشبه الاستثناء * خبر * غير * فوجه منها ؛ إلّا يعنى : الاستثناء ؛ قوله تعالى في سورة الزّخرف : الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ « 3 » يعنى منهم ، فإنّهم ليسوا بأعداء ، بعضهم لبعض « 4 » ، وكذلك قوله تعالى : إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ « 5 » ، ونحوه « 6 » . والوجه الثاني ؛ إلّا : وهو الذي يشبه الاستثناء ، ولكن استئناف « 7 » ؛ قوله تعالى : قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرًّا . انقطع « 8 » الكلام ، ثم أستأنف ؛ فقال : إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ « 9 » ، فإنّه يصيبني « ما شاء » « 10 » . مثلها في سورة يونس « 11 » ، ونظيرها في سورة الأنعام : وَلا أَخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ « انقطع الكلام ؛ ثم استأنف » « 10 » فقال : إِلَّا أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئاً « 12 » ؛ وقال - في قصّة شعيب - في سورة الأعراف :

--> ( 1 ) في ل : « استثناء » وما أثبت عن م . ( 2 ) في م : « الذي يشبه . . . » . ( 3 ) الآية 67 . ( 4 ) « أي تنقطع في ذلك اليوم كل خلة بين المتخالين في غير ذات اللّه ، وتنقلب عداوة ومقتا إلا خلة المتصادقين في اللّه ؛ فإنها الخلة الباقية المزدادة قوة ، إذا رأوا ثواب التحاب في اللّه والتباغض في اللّه » ( الكشاف للزمخشري 2 : 309 ) وانظر ( تفسير الطبري 26 : 94 ) و ( تفسير القرطبي 16 : 109 ) و ( تفسير ابن كثير 4 : 34 ) . ( 5 ) سورة مريم / 60 ؛ وسورة الفرقان / 70 . ( 6 ) في م : « ونحوه كثير » . كما في سورة البقرة / 83 ، 246 ، 249 ؛ وسورة النساء / 46 ، 83 ، 142 ، 155 ؛ وسورة المائدة / 132 ؛ وسورة يوسف / 47 ، 48 ؛ وسورة الإسراء / 52 ، 62 ، 76 ، 85 ؛ وسورة المؤمنون / 78 ؛ وسورة القصص / 78 . ( 7 ) في م : « الذي يشبه الاستثناء وليس باستثناء » . ( 8 ) في م : « ثم انقطع . . . » . ( 9 ) سورة الأعراف / 188 ؛ وفي ( الوجوه والنواظر لابن الجوزي - الورقة : 8 ) « إلّا - هنا - بمعنى : الاستثناء » . ( 10 ) الإثبات عن م . ( 11 ) الآية 49 . ( 12 ) الآية 80 .