أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

71

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

تفسير الأفواه على وجهين الألسنة * الأفواه بعينها * فوجه منهما ؛ الأفواه بمعنى الألسنة ؛ قوله تعالى : يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ « 1 » يعنى : بألسنتهم . والوجه الثاني ؛ الأفواه بعينها ؛ قوله تعالى في سورة إبراهيم : فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ « 2 » قالوا للرّسل : اسكتوا . * * *

--> ( 1 ) سورة آل عمران / 167 . « أي لا يتجاوز إيمانهم أفواههم ، ومخارج الحروف منهم ، ولا تعى قلوبهم منه شيئا . » ( الكشاف للزمخشري 1 : 148 ) . ( 2 ) الآية 9 . « قال مقاتل : أخذوا أيدي الرسل ووضعوها على أفواه الرسل ؛ ليسكتوهم ، ويقطعوا كلامهم » ( تفسير القرطبي 9 : 345 ) ، قال الطبري : إنهم ردوا أيديهم في أفواههم ، فعضوا عليها غيظا على الرسل ؛ كما وصف اللّه - عزّ وجل - به إخوانهم من المنافقين ؛ فقال : ( وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ ) [ سورة آل عمران آية 119 ] ، فهذا هو الكلام المعروف ، والمعنى المفهوم من رد اليد إلى الفم » ( تفسير الطبري 13 : 345 ) وانظر : ( مجاز القرآن لأبى عبيدة 1 : 336 ) .