عبد القاهر الجرجاني
6
درج الدرر في تفسير القرآن العظيم
3 - نجده يقرّر في كتابه أنّ إعجاز القرآن إنّما كان بالنظم العجيب فيقول : « وحدّ الإعجاز هو الإتيان بناقض العادة ، والخارج عن طوق من هو مثل صاحب المعجزة في الخلقة ، . . . وإذا وقع التحدّي هاهنا بنظم عجيب بديع ، تضمّن معنى صحيحا غير مناقض ولا هزل . . . » « 1 » . 4 - وجود كثير من الإشارات البلاغيّة المودعة في هذا التفسير ، كالحذف والمجاز والكناية ومعاني ( افعل ) الأمر ، ومعاني الاستفهام ، وغيرها . ( يرجع إلى مبحث عنايته بالبلاغة في قسم الدراسة ) . 5 - الاستئناس بما جاء في بعض الترجمات لعبد القاهر الجرجانيّ بأنّ له تفسيرا ، كما جاء عند الأدنه وي والسيوطي « 2 » ، إذ يقولان عند تعدادهما لمصنفات عبد القاهر : « وصنّف التفسير » ، وفي كشف الظنون « 3 » يقول : « تفسير عبد القاهر بن عبد الرحمن الجرجانيّ المتوفّى سنة 474 ه مختصر في مجلّد ، ولعلّه تفسير الفاتحة » . 6 - ومما يستأنس به لإثبات أنّ هذا الكتاب له هو ما ورد من أسماء لأعلام كانت وفاتهم قبله ، ممّا يدلّ على أنّها في عصر الشيخ الجرجانيّ . 7 - نسب التفسير في فهرس آل البيت لعبد القاهر الجرجاني . « 4 » ومما يشكّك بنسبة الكتاب إلى عبد القاهر الجرجانيّ أمور متعدّدة ، منها : 1 - ما دكر فيما سبق أنّ أول ذكر للكتاب جاء في كشف الظنون لحاجّي خليفة ، وجاء بشكل مشكّك إذ قال : « درج الدرر في التفسير ، مختصر للشيخ عبد القاهر الجرجانيّ ظنّا » ، وقوله : ظنّا ، مشكل إذ يشكّك في نسبة الكتاب له ، ولكنّ هذا القول لم يكن متثبّتا منه إذ في مكان آخر ينسبه إليه من غير شكّ فأدرجه ضمن التفاسير فقال : « تفسير عبد القاهر بن عبد الرحمن الجرجانيّ » ، ولكنّه ذكر أنّه « مختصر في مجلّد ولعلّه تفسير الفاتحة » « 5 » . وقوله هذا دليل على عدم اطّلاعه على الكتاب ، إذ لو اطّلع عليه لعلم أنّه ليس تفسير الفاتحة . 2 - جاء في هديّة العارفين اسم هذا الكتاب ضمن كتب الجرجانيّ « درج الدرر في تناسب الآي والسور دلائل الإعجاز في المعاني والبيان ، شرح الفاتحة في مجلّد » « 6 » ، وهذا مخالف لما هو مدرج في المخطوطات الأربع بأنّ اسم هذا الكتاب هو « درج الدرر في تفسير القرآن
--> ( 1 ) الأصل ( 6 و ) . ( 2 ) طبقات المفسرين 133 ، وطبقات المفسرين للسيوطي 133 . ( 3 ) 1 / 453 . ( 4 ) 1 / 114 . ( 5 ) كشف الظنون 1 / 453 . ( 6 ) هدية العارفين 1 / 606 .