مكي بن حموش
8442
الهداية إلى بلوغ النهاية
في الجبل ، فضربوا الفيل ليقوم فأبى ، ثم وجهوه راجعا إلى اليمن فقام [ يهرول ] « 1 » ، ووجهوه « 2 » إلى الشّام ففعل مثل ذلك ، ووجهوه إلى المشرق ففعل مثل ذلك ، ووجهوه إلى مكة فبرك ، فأرسل اللّه عليهم طيرا أبابيل ، قيل : ( كانت ) « 3 » مثل الخطاطيف ، أرسلها عليهم من البحر ، مع كل طير ثلاثة أحجار ، حجر في منقاره « 4 » وحجران في رجليه ، كل حجر مثل الحمص أو العدس ، [ لا تصيب أحدا منهم ] « 5 » إلا هلك . ولم [ تصبهم ] « 6 » كلهم ، بل أصابت من شاء اللّه منهم ، فخرجوا هاربين [ يبتدرون ] « 7 » الطريق الذي منه جاؤوا يسألون عن نفيل بن حبيب ليدلهم على الطريق إلى اليمن ، فقال نفيل بن حبيب حين رأى ما أنزل اللّه بهم من نقمته : أين المفرّ والإله الغالب « 8 » * والأشرم المغلوب غير الغالب فهربوا يتساقطون ويهلكون في كل منهل ، وأصيب أبرهة في جسده ، فخرجوا به [ معهم ] « 9 » [ تسقط ] « 10 » أنامله أنملة أنملة ، كلما سقطت [ منها ] « 11 » / أنملة أتبعتها مدة « 12 » بقيح / ، ودم حتى قدموا صنعاء وهو مثل فرخ الطير ، فما مات حتى انصدع صدره عن
--> ( 1 ) م : هرول . ( 2 ) أ : يهرول وجهوه . ( 3 ) ساقط من أ . ( 4 ) أ : منخاره ث : منقره . ( 5 ) م ، ث : لا تصيب منها أحدا منهم ، وكذا في جامع البيان : 30 / 303 وهو أوضح . ( 6 ) م : يصبهم . ( 7 ) م : يبدون . ( 8 ) في جامع البيان : 30 / 303 والسيرة لابن هشام : 1 / 55 : أين المفر والإله الطالب . . . ( 9 ) م : ملهجر . ( 10 ) ث م : يسقط . ( 11 ) م : منه . ( 12 ) أ ، ث : أتبعتها منه مدة .