مكي بن حموش
8440
الهداية إلى بلوغ النهاية
سائس الفيل ذلك ، واستأذن له على أبرهة ( وعظمه في عين أبرهة ) « 1 » ومدحه ، فأذن له أبرهة ، - وكان عبد المطلب رجلا وسيما عظيما - ، فلما رآه أبرهة أجلّه وأكرمه ، وكان أمر « 2 » أن يجلس تحته وكره أن تراه الحبشة [ يجلسه ] « 3 » [ معه ] « 4 » على سرير ملكه ، فنزل أبرهة عن سريره وجلس على بساطه وأجلسه معه عليه إلى جنبه ، ثم قال لترجمانه : قل له : ما حاجتك إلى الملك ؟ فقال « 5 » له عبد المطلب : حاجتي أن يرد « 6 » علي مائتي بعير ، فلما قالها الترجمان لأبرهة ، قال أبرهة للترجمان : قل له : قد كنت أعجبتني حين رأيتك ، ثم زهدت فيك حين كلمتني . [ أتكلمني ] « 7 » في مائتي بعير أخذتها لك وتترك بيتا هو دينك ودين آبائك وجئت لأهدمه فلا تكلمني فيه ؟ ! فقال له عبد المطلب : ( إني [ أنا ] « 8 » رب الإبل ، وإنّ للبيت ربا سيمنعه ، فقال أبرهة : ما كان ليمنع مني ، قال له عبد المطلب « 9 » : أنت وذاك « 10 » ، أردد علي إبلي ، فرد عليه إبله وانصرف عبد المطلب إلى قريش ، فحذرهم وأمرهم بالخروج من « 11 » مكة والتحرز في شعب الجبال والشعاب تخوفا عليهم من الحبش « 12 » .
--> ( 1 ) ساقط من ث . ( 2 ) أ : وامر . ( 3 ) م : فجلسه ، ث : فجلس . ( 4 ) زيادة من أ ، ث . ( 5 ) أ : قال . ( 6 ) أ : ترد . ث : نرد . ( 7 ) زيادة من أ ، ث . ( 8 ) م ، ث : ابا . ( 9 ) ما بين قوسين ( إني أنا رب - عبد المطلب ) ساقط من أ . ( 10 ) أ ، ث : وذلك . ( 11 ) أ : عن . ( 12 ) أ ، ث : الجيش .