مكي بن حموش
8435
الهداية إلى بلوغ النهاية
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم سورة الفيل « 1 » مكية « 2 » قوله تعالى : أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ إلى آخرها . قوله : أَ لَمْ تَرَ : تكون بمعنى التعجب ، وتكون بمعنى التفخيم ، وبمعنى التهويل والتعظيم . والمعنى : ألم تر يا محمد بعين قلبك كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ؟ ! وهو ملك اليمن [ أبرهة ] « 3 » الحبشي ، وكان تحت يد « 4 » النجاشي ، أتى مع جنده إلى بيت اللّه الحرام ليخربه ، وكان سبب إتيانه ما ذكره ابن إسحاق وغيره في حكاية طويلة أنا أذكر معناها « 5 » ، على اختصار إن شاء اللّه . وذلك أن أبرهة بنى [ لملك الحبشة ] « 6 » كنيسة بصنعاء ، وكان نصرانيا ، وسمّاها القليس ، وكتب إلى النجاشي ملك الحبشة أني قد بنيت لك أيها الملك كنيسة ، ووصفها
--> ( 1 ) كذا في المحرر : 16 / 365 وزاد المسير : 9 / 232 وفتح القدير : 5 / 459 والذي عند البخاري في كتاب التفسير سورة أَ لَمْ تَرَ انظر : الفتح : 8 / 729 . ( 2 ) بالإجماع : انظر : الماوردي : 4 / 515 والبحر : 8 / 512 ، والبرهان للزركشي : 1 / 193 وروح المعاني : 30 / 297 . ( 3 ) ساقط من " م " . ( 4 ) أ : يدي . ( 5 ) أ : معناه . ( 6 ) زيادة من " أ " .