مكي بن حموش

8421

الهداية إلى بلوغ النهاية

وروى أبو هريرة ( أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ) « 1 » قال لأبي بكر وعمر رضي اللّه عنها : انطلقوا بنا إلى أبي الهيثم بن [ التيهان ] « 2 » الأنصاري ، [ فأتوه ] « 3 » ، فانطلق بهم إلى ظل حديقة فبسط لهم بساطا ، ثم انطلق إلى نخلة فجاء ( بعذق ) « 4 » ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : هلا « 5 » [ تنقيت ] « 6 » لنا من رطبه « 7 » ؟ فقال : [ أردت أن تخيّروا ] « 8 » من رطبه « 9 » . [ وبسره ] « 10 » . فأكلوا وشربوا من الماء ، فلما فرغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : والذي نفسي بيده ، [ إن هذا ] « 11 » من النعيم الذي أنتم مسؤولون عنه يوم القيامة ، هذا الظل البارد والرطب البارد عليه الماء البارد « 12 » . وروي عنه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه أكل هو وناس من أصحابه أكلة من خبز . شعير - لم « 13 » ينخل « 14 » - بلحم

--> ( 1 ) ما بين قوسين تكرر في ث . ( 2 ) م : التيهار . وأبو الهيثم هو مالك بن التيهان الأنصاري الأوسي أبو الهيثم ، الصحابي الجليل ، كان يكره الأصنام في الجاهلية . وكان أول من أسلم من الأنصار بمكة ، شهد بدر وغيرها ( ت 20 ه ) ، انظر : الاستبصار : 228 والإصابة 8 / 209 . ( 3 ) م : وأتوه . ( 4 ) ساقط من أ . وفي ث : بعرق . و " العذق - بالكسر - العرجون بما فيه من الشماريخ ، ويجمع على عذاق ، والعذق - بالفتح - النخلة " : النهاية لابن الأثير 3 / 199 بتصرف ، قال : " وقد تكرر العذق والعذق في الحديث ويفرق بينهما بمفهوم الكلام الواردان فيه " انظر : 3 / 200 . ( 5 ) ث : هل . ( 6 ) م : تبعث . ( 7 ) أ : رطبة . ( 8 ) م : أردت يتخير ، أ : أردت تتغير ، ث : أردت متخير . والتصويب من جامع البيان 30 / 287 . ( 9 ) أ : رطبة . ( 10 ) م : وبصرة ، أ : بسرة . ( 11 ) ساقط من ث ، م . ( 12 ) أخرجه الطبري في جامع البيان 30 / 287 ، وأخرجه - بنحوه - مسلم في كتاب الأشربة ، باب جواز استتباعه - أي : الضيف - غيره إلى دار من يثق برضاه ( شرح النووي على مسلم 13 / 210 ) وقد ذكر فيه فوائد نفيسة استنبطها من هذا الحديث الشريف . وانظر : تفسير ابن كثير 4 / 583 . ( 13 ) أ : ثم . ( 14 ) ث : تنخل .