مكي بن حموش

8411

الهداية إلى بلوغ النهاية

بل يدخل بعضه في بعض ، فشبه « 1 » الناس « 2 » - إذا بعثوا وفزعوا واختلف مقاصدهم من الحيرة - بالفراش ، فإذا سمعوا « 3 » الدّاعي استقاموا نحوه ، فهم في تلك الحال مشبهون بالجراد « 4 » . التي تقصد إلى ناحية « 5 » في طيرانها ، وهو قوله : كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ « 6 » ، فهما صفتان « 7 » للخلق يوم القيامة في موطنين : إحداهما عند « 8 » . البعث ، والأخرى « 9 » . عند سماع النداء « 10 » . ثم قال تعالى : وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ . أي : كالصوف المنفوش « 11 » . وفي حرف عبد اللّه : " كالصوف " « 12 » ، وبه قرا ابن جبير « 13 » . والعهن : جمع عهنة ، كصوفة وصوف « 14 » . وهو عند أهل اللغة : المصبوغ من الصوف « 15 » .

--> ( 1 ) ث : فشبهها . ( 2 ) ث : للناس . ( 3 ) أ : سمع . ( 4 ) ث : بالجواد . ( 5 ) أ : ناحيته . ( 6 ) القمر : 7 . ( 7 ) أ : صنفان . ( 8 ) : ند . ( 9 ) ث : والآخر . ( 10 ) حكاه ابن عطية في المحرر 16 / 356 عن بعض العلماء ولم يسمهم . ( 11 ) انظر : جامع البيان 30 / 281 . ( 12 ) انظر : المختصر 178 والكشاف 4 / 279 . ( 13 ) ث : ابن عبيد . وانظر : قراءة ابن جبير في المحرر 16 / 357 . ( 14 ) انظر : معاني الأخفش 2 / 742 . ( 15 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 2 / 309 والغريب لابن قتيبة : 537 .