مكي بن حموش
8401
الهداية إلى بلوغ النهاية
قال « 1 » قتادة : [ تضبح ] « 2 » إذا عدت « 3 » ، أي : [ تحمحم ] « 4 » . قال الفراء : الضبح صوت أنفاس الخيل إذا عدت « 5 » . وروي أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أرسل سرية إلى بني كنانة ، فأبطأ عليه خبرها ، فنزلت : وَالْعادِياتِ ضَبْحاً بخبرها « 6 » . فهذا يدل على ( أن ) « 7 » السورة مدنية . وقيل : إن من قال هي الإبل ، جعل [ الحاء بدلا ] « 8 » من عين ، والأصل " ضبعا " يقال : ضبعت الإبل « 9 » .
--> ( 1 ) أ : وقال . ( 2 ) م : يضبح . ( 3 ) أ : غدت . ( 4 ) م : تجمجم ، وانظر : جامع البيان 30 / 272 وتفسير القرطبي 20 / 153 والدر 8 / 602 . ( 5 ) انظر : زاد المسير 9 / 208 وتفسير القرطبي 20 / 153 وأما في معاني الفراء 3 / 284 فإنه ذكر هذا المعنى بسنده عن ابن عباس . ولم أجده فيه من قوله . ( 6 ) الحديث ذكره ابن الجوزي في زاد المسير 9 / 207 بمعناه من رواية مقاتل وهو خبر منقطع . وذكره القرطبي في تفسيره : 20 / 155 من غير ذكر راوية . وقد أخرجه الواحدي في أسباب النزول : 305 عن ابن عباس وليس فيه ذكر بني كنانة . وكذلك أخرجه البزار فيما نقله ابن كثير في تفسيره : 4 / 579 . قال الهيثمي في مجمع الزوائد : 6 / 142 " فيه حفص بن جميع وهو ضعيف . وانظر : الدر 8 / 599 ولباب النقول : 234 . ( 7 ) ساقط من ث . ( 8 ) م : الحائر لا . ( 9 ) حكاه ابن قتيبة في الغريب : 535 وهو قول أبي عبيدة . في تفسير القرطبي 20 / 155 وحكاه صاحب اللسان : ( ضبح ) عن " بعض أهل اللغة " قال : " يقال : ضبحت الناقة في سيرها وضبعت إذا مدت ضبعها في السير " وفي مادة ( ضبع ) قال " الضبع : وسط العضد بلحمه يكون للإنسان وغيره ، والجمع : أضباع . قال : والإبل تضبع ضبعا إذا مدت أضباعها في سيرها " .