مكي بن حموش
8397
الهداية إلى بلوغ النهاية
النار « 1 » في ذباب « 2 » ، ودخل آخر الجنة في ذباب . قال : مر « 3 » رجل بقوم ولهم آلهة : فقالوا : أقرب لألهتنا شيئا . قرب « 4 » ولو ذبابا ، فقرب [ ذبابا ] « 5 » ، فدخل النار . ومر رجل آخر فقالوا : [ ألا تقرب ] « 6 » لآلهتنا شيئا ؟ ولو ذبابا ؟ ! فقال : لا ، فقتلوه فدخل الجنة « 7 » . وروى نصير عن الكسائي : أنه كان يقرأ ( خيرا يره وشرا يره ) بضم « 8 » . وإنما قال تعالى ذكره : فَمَنْ يَعْمَلْ وهو خبر عما في الآخرة ، لأن السامع قد فهم « 9 » المعنى ، ومعناه : فمن عمل . ودل « 10 » على أن ذلك إنما هو في الآخرة قوله : يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً ( 6 ) لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ . وقيل : إنما جاء " يَعْمَلْ " بلفظ المستقبل للحث لأهل الدنيا على العمل بطاعة اللّه [ والزجر ] « 11 » عن معصيته « 12 » .
--> ( 1 ) ث : نار . ( 2 ) ث : ذنوب . ( 3 ) أ : فمر . ( 4 ) ث : أقرب . ( 5 ) م : ذباب . أ : ذبابة . ( 6 ) م ، ث : لا تقرب . ( 7 ) أخرجه أحمد في المسند عن طارق بن شهاب . وانظر : تفسير الحديث في كتاب فتح المجيد : 154 - 155 . ( 8 ) انظر : المبسوط : 475 وفيه أيضا أنها رواية حميد بن الربيع عن الكسائي ، وفيه أيضا أنها رواية أبان عن عاصم ، انظر : السبعة : 694 . ( 9 ) أ : قربهم . ( 10 ) أ : وذلك . ( 11 ) ساقط من م . ( 12 ) أ : معصية اللّه .