مكي بن حموش
8381
الهداية إلى بلوغ النهاية
أهل الكتاب الذين كفروا والمشركين « 1 » ، وليس كذلك هما « 2 » ، إنما هما « 3 » صنفان : كفار من أهل الكتاب ومشركون « 4 » من عبدة الأوثان ، فلا بد من العطف على " أهل " ، فبذلك يتم المعنى ، ويكون الذين كفروا ( من أهل الكتاب ) « 5 » غير المشركين من عبدة الأوثان . ولو رفعت " المشركين " لصار الجميع « 6 » كلهم من أهل الكتاب ، وليس المعنى على ذلك . وقوله : حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ أي : حتى يأتيهم محمد صلوات اللّه عليه . وقد بين البينة ما هي ، فقال : رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ " فرسول " بدل من " الْبَيِّنَةُ " . وفي حرف أبي « 7 » : " رَسُولٌ " بالنصب على الحال « 8 » . وقوله : يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً هو من نعت « 9 » " رَسُولٌ " ، أي : يقرأ صحفا مطهرة من الباطل ، [ وهي ] « 10 » القرآن . ثم قال : فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ أي : في الصحف كتب من اللّه « 11 » عادلة مستقيمة لا خطأ فيها « 12 » .
--> ( 1 ) م ، ث : وللمشركين . ( 2 ) أ : هما كذلك . ( 3 ) ث : اتمامهما . ( 4 ) ث : ومشركين . ( 5 ) ساقط من أ . ( 6 ) ث : الجمع . ( 7 ) ث : حدف أبى . ( 8 ) انظر : إعراب النحاس 5 / 272 وتفسير القرطبي 20 / 142 وفيه أنه كذلك في حرف عبد اللّه ابن مسعود أيضا . وانظر : البحر 8 / 498 . ( 9 ) أ : هو نعت . ( 10 ) م ، ث : وهو . ( 11 ) أ : كتب قيمة من اللّه . ( 12 ) ث : فيه . وانظر : جامع البيان 30 / 263 .