مكي بن حموش
8367
الهداية إلى بلوغ النهاية
قال ابن جبير « 1 » : " يؤذن « 2 » للحاج في ليلة القدر ، فيكتبون « 3 » بأسمائهم وأسماء آبائهم ، فلا يغادر منهم أحد ولا يزاد فيهم ولا ينقص منهم " « 4 » . قال رجل للحسن : أرأيت ليلة القدر ، أفي كل رمضان ؟ فقال : نعم ، والذي لا إله إلا هو ، إنها لفي كل رمضان ، وإنها لليلة يفرق فيها كل أمر حكيم ، فيها يقتضي « 5 » اللّه عزّ وجل كل أجل وكل عمل ورزق وخلق إلى مثلها « 6 » . وقيل : إنما سميت " ليلة القدر " « 7 » على معنى ليلة الجلالة والتعظيم ، من قولهم : لفلان قدر « 8 » . وقد [ تواترت ] « 9 » الأخبار أنها في العشر الأواخر من رمضان ، أخفاها اللّه عزّ وجل في العشر [ ولم يعينها النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ] « 10 » لئلا يفرط « 11 » الناس في العمل في غيرها والاجتهاد ويتكلوا « 12 » على فضل « 13 » العمل فيها . فهي أبدا في ليلة من العشر الأواخر من رمضان .
--> ( 1 ) ساقط من أ . ( 2 ) أ : ويؤذن . ( 3 ) من قوله : ( فيكتبون بأسمائهم ) فما بعده إلى قوله : ( وقيل ، إنما سميت ليلة القدر ) ، ساقط من أ . ( 4 ) جامع البيان 30 / 259 . ( 5 ) ث : يقضى . ( 6 ) انظر جامع البيان 30 / 259 . ( 7 ) ساقط من أ . انظر بدايته ( 8 ) عزاه الماوردي في تفسيره 4 / 490 إلى ابن عيسى وحكاه النحاس في إعرابه 5 / 267 . وعزاه أبو حيان في البحر 8 / 496 إلى الزهري وانظر فتح القدير 5 / 472 . ( 9 ) م ، أ : تواثرت . ( 10 ) م : ولم يعينها اللّه النبي عليه السّلام . ( 11 ) ث : يفرض . ( 12 ) أ : ويتكلون . ( 13 ) أ : أفصل .