مكي بن حموش
8360
الهداية إلى بلوغ النهاية
فَلْيَدْعُ نادِيَهُ ، أي : أهل ناديه ، فإن دعاهم سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ ( لهم ) « 1 » . قال ابن عباس : لو دعا ناديه لأخذته زبانية العذاب من ساعته « 2 » . قال أبو هريرة : قال أبو جهل : هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم ؟ فقيل : نعم ، فقال : واللات والعزى ، لئن رأيته يصلي كذلك لأطأن على رقبته . قال : فما [ فجئهم ] « 3 » منه إلا وهو ينكص على عقبيه ويتقي « 4 » بيديه « 5 » . قال : [ فقيل له : ما لك ] « 6 » ؟ ! قال : إن بيني وبينه خندقا من نار [ وهؤلاء ] « 7 » . قال : فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوا « 8 » عضوا « 9 » . قال ابن عباس : فَلْيَدْعُ نادِيَهُ ، أي : " ناصره " « 10 » .
--> ( 1 ) ساقط من أ . ( 2 ) أخرجه الطبري في جامع البيان 30 / 256 عن ابن عباس . وهو عند مكي هنا بمعناه . وانظر فيه أيضا روايات أخرى في هذا المعنى عن ابن عباس ، ورواية أخرى عنه عند البخاري في كتاب التفسير ح 4958 . ( 3 ) م ، أ : فجيئهم ، ث : مجيئهم . ( 4 ) ث : وتنقى . ( 5 ) أ : بيده . ( 6 ) م ، ث : فقيل ماله : ما لك . ( 7 ) م ، ث : وهؤلاء . وفي جامع البيان 30 / 256 : " وهو لا وأجنحة " . ( 8 ) العضو والعضو : الواحد من أعضاء الشاة وغيرها ، وقيل : هو كل عظم وافر بلحمه ، وجمعهما أعضاء ، وعضّى الذبيحة : قطعها أعضاء " . اللسان ، الجزء الثاني ( عضا ) . ( 9 ) : عظوا عظوا . وهذا الحديث أخرجه الطبري في جامع البيان 30 / 256 عن أبي هريرة وهو هنا باختصار وتصرف . وقد أخرج البخاري في كتاب التفسير ، باب كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ . . . ح : 4958 ، نحوه عن ابن عباس وفي آخره : " لو فعله لأخذته الملائكة " وانظر تفسير ابن كثير 4 / 565 . ( 10 ) انظر جامع البيان 30 / 257 .