مكي بن حموش
8342
الهداية إلى بلوغ النهاية
وكان الأخفش يقول : " طُورِ " : الجبل ، " سِينِينَ " « 1 » : شجر ، [ واحده : سينينة ] « 2 » . فكأنه قال : وجبل شجر « 3 » . ثم قال تعالى : وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ . يعني : مكة « 4 » ، والأمين : بمعنى الأمن « 5 » ، أي : الأمن من أعدائه أن يحاربوا أهله ( فيه ) « 6 » أو يغزوهم « 7 » . وهو قوله : أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً - آمِناً « 8 » . ثم قال : لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ . هذا جواب القسم ، والمعنى : لقد خلقنا الإنسان في أعدل خلق وأحسن صورة . وقيل : معناه : بلغنا به بعد خلقه استواء « 9 » شبابه وقوته « 10 » . وذلك أحسن ما يكون ، وأعدل ما يكون ، وأقوى ما يكون « 11 » . وقال عكرمة : فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ هو " الشاب « 12 » القوي الجلد " « 13 » .
--> ( 1 ) أ : سنين . ( 2 ) م : واحدة سينية . ن تفسير القرطبي 20 / 113 ، وفتح القدير 5 / 465 والذي في معانيه 2 / 740 " وَطُورِ سِينِينَ " واحدها السينينة " . ( 3 ) أ : شجرة . ( 4 ) تفسير ابن كثير 4 / 563 : بلا خلاف . وجامع البيان 30 / 242 . ( 5 ) الغريب لابن قتيبة ، ص : 532 . ( 6 ) ساقط من ث . ( 7 ) أ : يغيرهم . ( 8 ) العنكبوت : 67 . ( 9 ) ث : استوى . ( 10 ) أ : وقوله . ( 11 ) عزاه القرطبي 20 / 114 إلى عامة المفسرين . ( 12 ) ث : الشباب . ( 13 ) جامع البيان 30 / 243 .