مكي بن حموش
8327
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقيل : « 1 » : ضالا عن الشريعة « 2 » . وقيل : ضالا ، أي : منسوبا إلى الضلالة « 3 » . وقيل : معنى فهدى « 4 » : فبين أمرك « 5 » بالبراهين . ثم قال تعالى : وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى . أي : فقيرا فأغناك ، يقال : عال يعيل عيلة : إذا افتقر ، وأعال يعيل : إذا كثر عياله « 6 » . وفي مصحف عبد اللّه : " ووجدك عديما فأغنى " « 7 » . وهذه كلها نعم من اللّه على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يذكره بها وينبهه على شكرها ويعددها عليه ليذكرها . ثم قال تعالى : فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ . أي : لا تظلمه فتذهب بحقه استضعافا منك له « 8 » . قال قتادة : فَلا تَقْهَرْ : فلا تظلم « 9 » . وفي مصحف عبد اللّه : " فلا تكهر " « 10 » . وقال الأخفش : هما لغتان بمعنى « 11 » ، وقال غيره : معنى [ تكهر ] « 12 » : لا تشدد « 13 » عليه .
--> ( 1 ) أ : وقال . ( 2 ) هو قول الحسن والضحاك وابن كيسان في المعالم 7 / 259 وقول الجمهور في زاد المسير 9 / 158 . ( 3 ) حكاه ابن عطية في المحرر 16 / 322 . ( 4 ) ث : فهذا . ( 5 ) أ : أميرك . ( 6 ) انظر الغريب لابن قتيبة : 531 وجامع البيان 30 / 233 . ( 7 ) انظر معاني الفراء وجامع البيان 30 / 233 . ( 8 ) انظر جامع البيان 30 / 233 . ( 9 ) انظر المصدر السابق . ( 10 ) انظر معاني الفراء 3 / 274 وجامع البيان 30 / 233 . ( 11 ) انظر المحرر 16 / 323 . ( 12 ) م ، ث : تقهر . ( 13 ) أ : لا تشد . وفي فتح القدير 5 / 458 نقلا عن النحاس : " إنما يقال كهره : إذا اشتد عليه -