مكي بن حموش

8317

الهداية إلى بلوغ النهاية

وكما قال « 1 » : وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ « 2 » أي : من أراد اللّه عزّ وجل فهو قاصد للسبيل « 3 » هذا قول الفراء « 4 » . وقال في قوله : وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى ، أي : ( إن ) « 5 » لنا ثواب هذه وثواب هذه « 6 » . وقال غيره : معناه : وإن لنا ملك ما في الدنيا والآخرة « 7 » ، نعطي « 8 » من نشاء « 9 » ونحرم « 10 » من نشاء « 11 » . والمعنى أنه يوفق من [ يشاء ] « 12 » من خلقه إلى طاعته في الدنيا فيكرمه بذلك في الآخرة ، [ ويخذل ] « 13 » من [ يشاء ] « 14 » من خلقه عن طاعته في الدنيا ، فيهينه بذلك في الآخرة « 15 » .

--> ( 1 ) ما بين قوسين ( إن ربك - قال ) ساقط من أ . ( 2 ) النحل : 9 . ( 3 ) ث : السبيل . ( 4 ) انظر معانيه 3 / 271 . ( 5 ) ساقط من أ . ( 6 ) انظر المصدر السابق : 3 / 271 . ( 7 ) أ : وأن لنا ملكهما أي للدنيا والآخرة . ( 8 ) أ : يعصي . ( 9 ) أ : يشاء . ( 10 ) أ : ويحرم . ( 11 ) أ : يشاء . ( 12 ) م : نشاء . ( 13 ) م : نخذل ، ث : ويدخل . ( 14 ) م : نشاء . ( 15 ) هذا المعنى الذي حكاه مكي هو قول للطبري في جامع البيان : 30 / 226 بتصرف يسير .