مكي بن حموش
8308
الهداية إلى بلوغ النهاية
( ثم قال تعالى ) « 1 » : وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى . قيل : " ما " بمعنى " من " ، يريد نفسه تعالى جل ذكره « 2 » . وقيل : " ما " والفعل مصدر ، أي : وخلق الذكر والأنثى « 3 » . ( وروى ابن مسعود أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قرأ : والذكر والأنثى ) « 4 » بالخفض بغير " ما " « 5 » . وأجاز الفراء : وما خلق الذكر والأنثى بالخفض على البدل من " ما " « 6 » . وقال الأخفش : " ما " بمعنى " الذي " ، جعلها لمن يعقل « 7 » . وروي عن أبي [ عمرو ] « 8 » أنه قال : أهل مكة يقولون للرعد : سبحان من سبحت له « 9 » . وقوله : إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى هذا جواب القسم أي : إن عملكم لمختلف أيها الناس ، لأن منكم الكافر والمؤمن ، والعاصي والمطيع « 10 » .
--> ( 1 ) ساقط من أ . ( 2 ) هو قول أبي عبيدة في مجازه : 2 / 301 واحتمله الطبري في جامع البيان 30 / 217 . ( 3 ) احتمله الطبري أيضا في جامع البيان 30 / 217 . ( 4 ) ما بين قوسين ساقط من أ . ( 5 ) ذكر الطبري هذه القراءة في جامع البيان 30 / 217 - 218 من رواية أبي الدرداء عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . وذكرها عن ابن مسعود ولم يرفعها إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . وقد أخرجها البخاري أيضا عن أبي الدرداء ، في كتاب التفسير ( الفتح 8 / 707 ) وانظر المحتسب 2 / 364 . وتفسير ابن كثير 5 / 553 . ( 6 ) انظر معاني الفراء 2 / 270 . ( 7 ) انظر معاني الأخفش 2 / 740 . ( 8 ) م : عمر ، أ : عمران . ( 9 ) انظر جامع البيان 30 / 218 وفيه : " ما " بدل " من " . ( 10 ) انظر المصدر السابق .