مكي بن حموش

8302

الهداية إلى بلوغ النهاية

ثم قال تعالى : فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ناقَةَ اللَّهِ وَسُقْياها . أي : احذروا « 1 » ناقة اللّه وسقياها ، أي : [ لا تؤذوها ] « 2 » ولا تحولوا بينها وبين شربها « 3 » لكم يوم ، ولها يوم . قال قتادة : " ناقة اللّه وسقياها " أي : " [ قسم ] « 4 » اللّه الذي قسم لها من هذا « 5 » الماء " « 6 » . قال تعالى : فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها . أي : فكذبوا صالحا في الخبر الذي أخبرهم عن اللّه أن للناقة شرب ، يوم ، ولهم شرب يوم ( معلوم ) « 7 » ، وأن اللّه ينزل بهم نقمته إن عقروها ، وذلك أنهم كانوا سلموا « 8 » للناقة شرب يوم ولهم شرب يوم ، ثم بدا لهم فكذبوا صالحا في ما قال لهم ، وأجمعوا على عقرها ومنعها الشرب ، وعن رضاء جميعهم عقرها من عقرها ، فلذلك نسب « 9 » العقر إلى جميعهم ( وإن كان عاقرها واحد « 10 » . ، لأنهم لما رضوا بذلك كانوا كالفاعلين له فنسب التكذيب والعقر إلى جميعهم ) « 11 » . ثم قال تعالى : فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاها .

--> ( 1 ) ث : أخذوا . ( 2 ) م : لا توذها ، ث : لا تودوا . وانظر معاني الأخفش 2 / 739 والغريب لابن قتيبة : 530 . ( 3 ) ث : شرابها . ( 4 ) م : أقسم . ( 5 ) ث : هذه . ( 6 ) انظر جامع البيان 30 / 214 . ( 7 ) ساقط من م . ( 8 ) م : يسلموا . ث : أسلما . ( 9 ) أ : ينسب . ( 10 ) أ ، ث : واحد . ( 11 ) ما بين قوسين ساقط من أ . وانظر جامع البيان 30 / 214 .