مكي بن حموش
8252
الهداية إلى بلوغ النهاية
إهانته من أهان قلة المال . قال قتادة معناه : لا أكرم من أكرمت بكثرة المال ولا أهين من أهنت بقلته « 1 » ، ولكن إنما أكرم من أكرمت « 2 » بتوفيقه إلى [ طاعتي ] « 3 » ، وأهين من أهنت بخذلانه وارتكاب لمعصيتي « 4 » . ( ودل على ذلك قوله : بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ ( 19 ) وَلا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ إلى جَمًّا أي : فبهدا « 5 » أهين من أهنت « 6 » ، لأنه مرتكب لمعصيتي ) « 7 » مخذول ممنوع عن طاعتي « 8 » . وقيل : معناه : لم يكن الإنسان أن يحمد اللّه على النعم دون الفقر ، ولكن ينبغي له أن يحمده على الأمرين جميعا ، على الغنى والفقر « 9 » . والوقف على أَهانَنِ حسن ، وتكون « 10 » " كلا " في الابتداء بمعنى " حقا " ، أو بمعنى " ألا " . وهو قول الأخفش وأحمد بن موسى « 11 » .
--> ( 1 ) أ : بقلة المال . ( 2 ) ث : أكرمته . ( 3 ) م : طاعة . ( 4 ) انظر : المصدر السابق . ( 5 ) م : فهذا . ( 6 ) أ ، ث : أهنته . ( 7 ) ما بين قوسين ( ودل - لمعصيتي ) ساقط من أ . ( 8 ) انظر : هذا الاستدلال في جامع البيان 30 / 182 . ( 9 ) حكاه الطبري في جامع البيان 30 / 182 . ( 10 ) أ : ويكون . ( 11 ) انظر : كتاب شرح كلا : 58 ، و 743 ه . ( 5 ) من هذا التفسير والذي يظهر أنه قول آخر لأحمد ابن موسى .