مكي بن حموش
8240
الهداية إلى بلوغ النهاية
ثم قال تعالى : هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ أي : إن في هذا القسم لكفاية لذي عقل « 1 » . عظم اللّه تعالى جل ذكره هذه الأزمنة التي أقسم بها ، وهي عشر « 2 » ذي الحجة ويوم عرفة ويوم النحر وليلة المزدلفة . وأعيد ذكر [ يوم ] « 3 » عرفة ، وقد دخل في العشر لشرفه . وقيل : أعيد لأنه أقسم أولا بالليالي ، وأعيد ذكر اليوم ، لأنه لم يدخل في الليالي « 4 » . قال ابن عباس : لِذِي حِجْرٍ : لصاحب نهى وعقل « 5 » . وقال الحسن : " لذي حلم " « 6 » . قال قتادة : " لذي عقل ولب " « 7 » وجواب القسم : هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ . [ وقال مقاتل : " هل " هاهنا في موضع " إن " ، وتقدير الكلام : " إن في ذلك قسما « 8 » . ذكره الماوردي « 9 » . فعلى هذا التأويل ، تكون " هل " جواب القسم . واللّه أعلم ] « 10 » . وقيل الجواب : إن ربك لبالمرصاد « 11 » ، وهو الصواب إن شاء اللّه ، لأن " هل " ليست من أجوبة القسم .
--> ( 1 ) في جامع البيان 30 / 173 : " مكتفى لمن عقل عن ربه " . ( 2 ) أ : عشرة . ( 3 ) ساقط من م ، ث . ( 4 ) لم أقف على هذا القول . ( 5 ) انظر : جامع البيان 30 / 174 والدر 8 / 505 . ( 6 ) جامع البيان 30 / 177 . ( 7 ) انظر : المصدر السابق . ( 8 ) أ : قسم . والتصحيح من تفسير الماوردي . ( 9 ) انظر : تفسير الماوردي 4 / 450 . ( 10 ) ما بين معقوفتين [ وقال مقاتل - واللّه أعلم ] ساقط من أ ، م . ( 11 ) هو قول ابن خالويه في إعرابه : 79 وانظر : إعراب ابن الأنباري 2 / 511 .