مكي بن حموش
8235
الهداية إلى بلوغ النهاية
فاعرفه ، فلذلك جعل ليالي العشر عشر ليال وأقسم بها . وقال « 1 » مجاهد : ليس عمل في ليالي السنة أفضل منه في ليالي العشر ، وهي عشر موسى التي أتمها اللّه جل وعز له « 2 » . وعن ابن عباس أيضا أنها العشر الأواخر من رمضان « 3 » . وحكى الطبري أن بعضهم قال : [ هي ] « 4 » العشر الأول « 5 » من المحرم « 6 » . ثم قال تعالى : وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ . قال ابن عباس : " الشفع : يوم النحر « 7 » ، والوتر : يوم عرفة " « 8 » . وقاله عكرمة « 9 » . وقال الضحاك : وَلَيالٍ عَشْرٍ ( 2 ) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ ، أقسم اللّه بهن لما يعلم من
--> ( 1 ) أ : قال . ( 2 ) انظر : جامع البيان 30 / 169 . ( 3 ) انظر : المصدر السابق 4 / 448 والدر 8 / 502 . ( 4 ) زيادة من أ ، ث . ( 5 ) ث : الأوائل . ( 6 ) أخرجه الطبري في جامع البيان 30 / 168 عن ابن عباس قال : " وَلَيالٍ عَشْرٍ : عشر الأضحى ، قال : ويقال : العشر : أول السنة من المحرم " كأن ابن عباس يحكي هذا القول عن غيره ، وأخرج الطبري أيضا 30 / 169 عن ابن زيد قال : " أول ذي الحجة ، وقال هي عشر المحرم من أوله . وقد حكى ابن كثير في تفسيره : 4 / 540 هذا القول ثم قال : " حكاه أبو جعفر بن جرير ولم يعزه إلى أحد " . ولعل النسخة التي اعتمدها ابن كثير سقط منها قول ابن زيد . وقد قال بهذا لقول أيضا يمان بن رئاب في زاد المسير 9 / 104 . ( 7 ) أ : الذبح . ( 8 ) جامع البيان 30 / 169 وأخرجه عن الضحاك أيضا . وانظر : زاد المسير 9 / 104 وتفسير ابن كثير 4 / 540 . ( 9 ) انظر : المصادر السابقة .