مكي بن حموش
8227
الهداية إلى بلوغ النهاية
هذا كله توبيخ لمنكري القدرة ، أي : أفلا ينظر « 1 » من ينكر قدرة اللّه على كل ما يشاء مما وصف مما أعده اللّه للكافرين وللمؤمنين « 2 » في هذه الآيات - إلى الإبل كيف خلقها اللّه وسخرها لهم ( وذللها ) « 3 » ، وإلى ( السماء ) « 4 » كيف رفعها / اللّه فوقهم لا خلل فيها ولا شقوق ولا اختلاف ، رفعها بغير عمد ترونها ، وإلى الجبال كيف نصبها اللّه على الأرض لئلا تميد بأهلها ، [ وأقامها ] « 5 » منتصبة لا تسقط على الأرض . وإلى الأرض كيف سطحها اللّه ، أي بسطها فجعلها « 6 » مستوية وطيئة ليتصرف عليها الخلق ولا يمتنعون من أسفارهم . وقال « 7 » قتادة : لما [ نعت ] « 8 » اللّه ما في الجنة ، عجب من ذلك أهل الضلالة ، فأنزل اللّه جل ذكره : أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ إلى سُطِحَتْ « 9 » . قال : وكانت الإبل من عيش العرب « 10 » . [ فخوطبوا ] « 11 » ونبهوا على « 12 » قدرته على أعظم ما في نفوسهم ، فلذلك بدأ بالإبل ، فكأنه قيل لهم : من قدر على إحداث هذه
--> ( 1 ) ث : ينظرون . ( 2 ) أ ، ث : والمؤمنين . ( 3 ) ساقط من أ . ( 4 ) ساقط من ث . ( 5 ) م : فإنها . ث : فأقامها . ( 6 ) ث : يجعلها . ( 7 ) أ ، ث : قال . ( 8 ) ث ، م : بعث . ( 9 ) ساقط من أ . وهو أنسب كما في جامع البيان 30 / 165 . أنه ذكر آية الإبل ويدل عليه ما بعده . ( 10 ) انظر : المصدر السابق والدر 8 / 494 . ( 11 ) م : خوطبوا . ( 12 ) أ : عن .