مكي بن حموش
8220
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقوله : تَصْلى ناراً حامِيَةً أي : ترد نارا قد حميت « 1 » واشتد حرها « 2 » . والإخبار « 3 » في جميع ذلك عن الوجوه ، والمراد به « 4 » أصحابها ، لأن المعنى مفهوم . ثم قال تعالى : تَصْلى ناراً حامِيَةً . أي : [ يسقى ] « 5 » يومئذ أصحاب هذه الوجوه ( من عين قد ) « 6 » انتهى حرها فبلغ الغاية في شدة الحر « 7 » . وقال مجاهد : من عين قد ( أنى / نضجها ) « 8 » منذ خلق اللّه عزّ وجلّ الدنيا « 9 » . وقال ابن زيد : مِنْ عَيْنٍ - آنِيَةٍ أي : حاضرة « 10 » . وقال « 11 » تعالى : لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ « 12 » . أي : ( ليس ) « 13 » لأصحاب هذه ( الوجوه ) « 14 » الخاشعة - وهم الكفار - طعام يطعمونه في النار إلا طعام من ضريع .
--> ( 1 ) أ : نارا حامية . ( 2 ) انظر : جامع البيان 30 / 160 . ( 3 ) ث : والأخبار . ( 4 ) ساقط من أ . ( 5 ) م ، ث : تسقى . ( 6 ) ساقط من أ . ( 7 ) انظر : جامع البيان : 30 / 160 وفيه " قد أنى حرها . . . " . ( 8 ) أ : انضجها . ( 9 ) انظر : جامع البيان : 30 / 161 ولفظه : " قد بلغت أنا ها وحان شربها " . ولفظه في تفسيره : 724 : " قد بلغ أناها " وفيه أيضا عن الحسن قال : كانت العرب تقول للشيء إذا انتهى حره حتى لا يكون شيء أحر منه : قد أتى حره فقال اللّه عزّ وجلّ مِنْ عَيْنٍ - آنِيَةٍ يقول : أوقد اللّه عليها . ( 10 ) انظر : جامع البيان 30 / 161 . ( 11 ) أ ، ث : ثم قال . ( 12 ) بعد هذه العبارة القرآنية قوله تعالى : لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ . ( 13 ) ساقط من أ . ( 14 ) ساقط من أ .