مكي بن حموش
8212
الهداية إلى بلوغ النهاية
وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى . أي : ويتجنب الذكرى ( الأشقى ) « 1 » يعني أشقى « 2 » الفريقين من المؤمنين والمشركين ثم نعته ، فقال : الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرى . وهم الذين لم تنفعهم الذكرى وتجنبوها « 3 » . قال قتادة : قوله سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى : إنه واللّه ما خشي عبد قط اللّه إلا ذكره . ولا واللّه لا يسكت عبد عند الذكرى زهدا فيها وبغضا لأهلها إلا شقيّ « 4 » بين الشقاء . والنار الكبرى : نار جهنم ، هي كبرى عند نار الدنيا من شدة حرها وألمها « 5 » . وقال الفراء : النار الكبرى : " السفلى من أطباق « 6 » النار " « 7 » . وقوله : ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى « 8 » . روي « 9 » أن نفس أحدهم تصير في حلقه فلا تخرج فتفارقه [ فيموت ] « 10 » ولا / ترجع إلى موضعها من الجسم فيحيا « 11 » .
--> ( 1 ) ساقط من أ . ( 2 ) أ : أشقاء . ( 3 ) أ : ويتجنبوها . ( 4 ) ث : لا يشقى . ( 5 ) انظر : قول قتادة في جامع البيان 30 / 155 . وفيه : " فلا واللّه لا يتنكب عبد هذا الذكر زهدا فيه " وانظر : الدر 8 / 484 . ( 6 ) ث : الطباق . ( 7 ) معاني الفراء 3 / 256 . ( 8 ) ساقط من أ . ( 9 ) أ : وروي . ( 10 ) ساقط من م . ( 11 ) أ : فيحيي . وانظر : جامع البيان 30 / 155 .