مكي بن حموش
8210
الهداية إلى بلوغ النهاية
القولين جميعا [ نفي ] « 1 » وليست للنهي . وقال الفراء : فلست « 2 » تنسى إلا ما شاء اللّه أن تنساه ، ولا يشاء أن ينسى « 3 » منه شيئا . ومثله عنده : خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ « 4 » ، وليس يشاء غير الخلود لهم « 5 » . وقيل : معنى الآية : إلا ما شاء اللّه مما يلحق الآدميين « 6 » . وقيل « 7 » : إلا ما شاء اللّه أن يرفع حكمه ولا يرفع تلاوته . وقيل : المعنى : فجعله غثاء أحوى إلا ما شاء اللّه أن يناله « 8 » بنو آدم والبهائم ، وينتفعوا « 9 » فإنه لا يصير غثاء أحوى « 10 » . ثم قال : إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَما يَخْفى . أي : إنه يعلم ما أظهرته من عملك وما أخفيته ، أي : يعلم السر والعلانية . وهذا خطاب للنبي ، وأمته داخلة في ما خوطب به . ثم قال تعالى : وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى .
--> ( 1 ) م : بقي : أ : وهذا نفي . ( 2 ) أ : معناه فلست . ( 3 ) أ : تنسى . ( 4 ) هود : 107 . ( 5 ) انظر : معاني الفراء 3 / 256 ( 6 ) حكاه النحاس في إعرابه 5 / 205 . ( 7 ) أ ، ث : وقيل معناه . ( 8 ) أ : ينالها . ( 9 ) أ : وينتفعون به . ( 10 ) حكاه النحاس في إعرابه 5 / 205 .