مكي بن حموش
7521
الهداية إلى بلوغ النهاية
أي : في الطهر ( الذي « 1 » ) [ يعتددن ] « 2 » به ، وهو الطهر [ الذي ] « 3 » لم تقرب فيه . [ وهذا هو مذهب ] « 4 » مالك « 5 » وغيره . وكون اللّام بمعنى " في " : [ مستعمل ] « 6 » ، قال « 7 » اللّه جل ذكره عن قول الكافر في الآخرة : يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي « 8 » ، أي : في حياتي ، أي : يا ليتني قدمت عملا ( صالحا ) « 9 » في حياتي في الدنيا . فطلاق السنة الذي ثبت عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم هو أن يطلق الرجل امرأته وهي طاهر من غير جماع كان منه في ذلك الطهر . دل على ذلك قوله : فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ أي : في عدتهن ، أي : في الطهر الذي يعتددن به ويجعلنه قرءا إذا مضى . وسأل رجل ابن عباس فقال : إنه طلق امرأته مائة ، فقال له ابن عباس : عصيت ربك ، وبانت « 10 » منك امرأتك ، ولم تتق اللّه فيجعل لك مخرجا ، وقرأ :
--> ( 1 ) ساقط من ث . ( 2 ) م : يتعددن . ( 3 ) م : من ، وهذه الكلمة ساقطة من ث . ( 4 ) أ : وهذا مذهب . م : هذا هو مذهب . ( 5 ) انظر : المدونة 2 / 66 - 67 والإشارة هنا إلى طلاق السنة ، وسيأتي . ( 6 ) م : مستقبل . ( 7 ) أ : قاله . ( 8 ) الفجر : 27 . ( 9 ) أكثرها مخروم في ث . ( 10 ) " بانت المرأة من زوجها : أي انفصلت عنه ووقع عليها طلاقه . والطلاق البائن هو الذي لا يملك الزوج فيه استرجاع المرأة إلا بعقد جديد " النهاية لابن الأثير 1 / 175 .