مكي بن حموش

8193

الهداية إلى بلوغ النهاية

عليها ما تكسب من خير وشر « 1 » . قال « 2 » ابن عباس : معناه : كل نفس عليها حفيظ من الملائكة « 3 » . وقال قتادة : " حفظة يحفظون عملك وزقك وأجلك إذا توفيته « 4 » يا ابن آدم قبضت إلى ربك « 5 » . وقال الفراء : كل نفس عليها حافظ يحفظها من الآفات حتى يسلمها إلى المقدور « 6 » . ثم قال تعالى : فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ ( 5 ) خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ أي : فلينظر الإنسان المكذب بالبعث بعد الموت ، المنكر قدرة اللّه على ذلك من أي شيء خلق . خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ أي : مدفوق . فيعلم أن من خلقه من ماء فصوره وسواه [ بشرا ] « 7 » ، ( وهو ) « 8 » قادر أن يعيده بشرا بعد موته ، وذل أهون وأيسر فيما تعقلون بينكم . قال الكسائي والفراء : أهل الحجاز أفعل الناس لهذا : يأتون بفاعل بمعنى مفعول إذا كان نعتا ، يقولون « 9 » : سر كاتم وماء دافق ، أي : مكتوم ومدفوق « 10 » . وهذا

--> ( 1 ) انظر : الحجة لابن خالويه : 368 والحجة لأبي زرعة : 758 والمحرر 16 / 275 والبحر 8 / 454 . ( 2 ) أ : وقال . ( 3 ) انظر : جامع البيان 30 / 143 . ( 4 ) ث : وفيته . ( 5 ) جامع البيان 30 / 143 . والدر 8 / 474 . ( 6 ) انظر : معاني الفراء 3 / 255 ولفظه " عَلَيْها حافِظٌ : الحافظ من اللّه عزّ وجل يحفظها حتى يسلمها إلى المقادير " . ( 7 ) ساقط من م . ( 8 ) ساقط من ث ، أ . ( 9 ) ث : يقال . ( 10 ) أ : مدفوق ومكتوم انظر : معاني الفراء 3 / 255 قال : " وأعان على ذلك أنها توافق رؤوس الآيات التي هنّ معهن " . وانظر : إعراب النحاس 5 / 198 . أ : معانيه ث : المعنى .