مكي بن حموش
8171
الهداية إلى بلوغ النهاية
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم سورة البروج مكية « 1 » قوله تعالى : وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ إلى آخرها . أي : ورب السماء ذات القصور . قاله ابن عباس « 2 » . قال الضحاك : البروج " [ يزعمون ] « 3 » أنها قصور في السماء ، ويقال : هي الكواكب " « 4 » . قال مجاهد : " البروج : النجوم " . وهو قول قتادة « 5 » . وقيل : المعنى : ذات الرمل والماء « 6 » . واختار الطبري أن يكون المعنى : ذات منازل الشمس والقمر ، على قول مجاهد أن البروج - وهي اثنا عشر برجا - يسير القمر في كل برج ( منها يومين وثلثا ، فذلك ثمان وعشرون منزلة ، ثم يستقر ليلتين وثلثا ، وتسير الشمس في كل برج ) « 7 » [ شهرا ] « 8 » .
--> ( 1 ) بالإجماع ، انظر : تفسير الماوردي 4 / 429 والمحرر 16 / 267 . وزاد المسير 9 / 70 وتفسير القرطبي 19 / 283 والبحر 8 / 449 وروح المعاني 30 / 108 . ( 2 ) انظر : جامع البيان 30 / 127 والدر 8 / 462 . ( 3 ) م : يزعم . ( 4 ) انظر : المصدرين السابقين . ( 5 ) انظر : جامع البيان 30 / 127 وأخرجه أيضا عن ابن أبي نجيح . ( 6 ) هو قول سفيان بن حسين في جامع البيان 30 / 127 . ( 7 ) ما بين قوسين ( منها - برج ) ساقط من أ . ( 8 ) أ : شهرا شهرا . وانظر : جامع البيان 30 / 127 - 128 . وفيه : " ومسير شهر " .