مكي بن حموش
8141
الهداية إلى بلوغ النهاية
والمعنى « 1 » : وفي ذلك فليجدّ في طلبه المجدّون « 2 » ، ولتحرص عليه نفوسهم « 3 » . - ثم قال تعالى : وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ ( 27 ) عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ ( 82 ) [ 27 - 28 ] . أي : ومزاج هذا الرحيق - وهو الخمر التي « 4 » آخرها مسك - مِنْ تَسْنِيمٍ أي : من علوّ ينزل عليهم « 5 » . تسنيم : تفعيل ، من قول القائل : سنمتهم العين تسنيما ، إذا أجريتها عليهم من فوقهم . ويقال : سنمت الماء أسنمه تسنيما ، إذا أخرجته من موضع عال « 6 » . وقبر مسنّم ، أي : مرتفع . ومنه سنام البعير « 7 » ، وهو اسم لمذكر « 8 » وهو الماء . ولذلك انصرف « 9 » . وقال ابن زيد : بلغنا أنها عين تخرج من تحت العرش ، فهي مزاج هذا « 10 »
--> ( 1 ) أ : فالمعنى . ( 2 ) ث : الجدون . ( 3 ) انظر : هذه المعاني في التنافس في جامع البيان 30 / 108 . ( 4 ) ث : وهو الخمر وهو الذي . ( 5 ) أ : بهم . وانظر : جامع البيان 30 / 108 . ( 6 ) انظر : المصدر السابق وإعراب النحاس 5 / 183 . ( 7 ) انظر : الغريب لابن قتيبة : 520 وإعراب النحاس 5 / 183 . ( 8 ) أ : للمذكر . ( 9 ) انظر : إعراب النحاس 5 / 183 . ( 10 ) كذا في جميع النسخ بالمذكر إشارة إلى الخمر ، وهي لغة محكية . وفي اللسان - نقلا عن ابن سيدة : " الأعراف في الخمر التأنيث ، يقال خمرة صرف ، وقد يذكر ، والعرب تسمي العنب خمرا قال : وأظن ذلك لكونها منه ، حكاها أبو حنيفة قال : وهي لغة يمانية " .