مكي بن حموش
8127
الهداية إلى بلوغ النهاية
كانُوا يَكْسِبُونَ ، أي : ( بل ) « 1 » ران على قلوبهم إثم ذنوبهم وكفرهم حتى غطاها ، فلا يبصرون الصواب من الخطأ . يقال « 2 » : رانت الخمر على عقله : إذا غلبت « 3 » ( عليه ) « 4 » . وغانت بمعناه « 5 » . وروى أبو هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : " إذا أذنب العبد نكت ( في ) « 6 » قلبه نكتة سوداء ، فإن « 7 » ( تاب ) « 8 » صقل منها ، فإن عاد عادت حتى تعظم في قلبه . فذلك قوله تعالى : كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ " « 9 » . وقال الحسن : هو الذنب على الذنب حتى يعمى القلب فيموت « 10 » .
--> ( 1 ) ساقط من ث . ( 2 ) أ : يقول . ( 3 ) ث : غلب . ( 4 ) ساقط من أ ، وانظر : الغريب لابن قتيبة : 519 وجامع البيان 30 / 97 والمفردات للراغب : 214 . واللسان ( رين ) وتفسير القرطبي 19 / 260 . ( 5 ) انظر : تفسير القرطبي 19 / 260 . . . وفرق ابن قيم بين الغين والرّين . " فالغين ألطف شيء وأرقه قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : وإنّه ليضان على قلبي ، وإنّي لأستغفر اللّه في اليوم مائة مرّة " ، وأما الرّين والرّان فهو من أغلظ الحجب على القلب وأكثفها " انظر : التفسير القيم : 507 - 508 . ( 6 ) ساقط من ث . وفي أ : على . ( 7 ) أ : فإذا . ( 8 ) ساقط من أ . ( 9 ) الحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند : 2 / 297 بنحوه عن أبي هريرة وكذلك أخرجه والنسائي في عمل اليوم والليلة : 317 باب ما يفعل من بلي بذنب وما يقول ح : 418 والطبري في جامع البيان : 30 / 98 ولفظه أقرب إلى ما أورده مكي ، وانظر : مصابيح السنة : 2 / 170 . ( 10 ) انظر : جامع البيان : 30 / 98 والدر : 8 / 447 وفيه : " حتى يغمر . . . " .