مكي بن حموش

8110

الهداية إلى بلوغ النهاية

العذاب للفجار ! ، وما أدراك ما في يوم الدين من النعيم للأبرار « 1 » ! . ثم فسر بعض شأن ذلك اليوم فقال : - يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً . . . [ 19 ] . أي : ذلك اليوم يوم لا تملك فيه نفس لنفس « 2 » نفعا ولا ضرا . ومن رفع يَوْمَ لا تَمْلِكُ « 3 » جعله بدلا مما قبله ، أو على إضمار مبتدأ ، أي : [ هو يوم لا تملك ] « 4 » . واختار الفراء والكسائي [ الرفع فيه ] « 5 » لأنه مضاف إلى مستقبل « 6 » ، ولو كان مضافا « 7 » إلى ماض لآثروا الفتح « 8 » ، فهو عندهم « 9 » في الاختيار معرّب إذا أضيف إلى

--> ( 1 ) حكاه النحاس في إعرابه 5 / 170 وهو أحد وجهين احتملهما الماوردي في تفسيره : 4 / 417 والوجه الأول فيه ما ذكره مكي قبل هذا . وانظر : البرهان للكرماني : 194 . ( 2 ) ث : لنفس لنفس . ( 3 ) قرأ بالرفع : يَوْمَ . . . بعض قراء البصرة في جامع البيان 30 / 90 وابن كثير وأبو عمرو في السبعة : 674 والعنوان : 204 والمبسوط : 465 حيث ذكرها - أيضا - : عن يعقوب . والمحرر : 16 / 247 حيث حكاها أيضا عن ابن علي أبي إسحاق وعيسى وابن جندب . وانظر : البحر : 8 / 437 . ( 4 ) م : يوم يقوم هؤلاء يملك . أ : هذا يوم لا تملك . وانظر : معاني الزجاج : 5 / 296 والحجة لابن خالويه : 365 والكشف : 2 / 364 والحجة لأبي زرعة : 753 وزاد المسير 9 / 50 وتفسير القرطبي : 19 / 249 . ( 5 ) م : في الرفع فيه أ : الرفع . ( 6 ) انظر : معاني الفراء 3 / 244 - 245 . ( 7 ) ث : مضاف . ( 8 ) أ : لا ترى الفتح . ( 9 ) أ : عندهما . والضمير بذلك يعود على الفراء والكسائي ، وأما قوله : آثروا " . . . و " عندهم " فالضمير فيهما - حسب النسخة الأصل - يعود على العرب . كما يدل عليه نص الفراء في هامش [ 4 ] .