مكي بن حموش

8101

الهداية إلى بلوغ النهاية

- ثم قال تعالى : عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ [ 5 ] . هذا جواب إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ وما بعده ، أي : علمت كل نفس ما قدمت لذلك اليوم وما أخرت من عمل صالح أو سئ « 1 » . وقيل : معنى ( أخرت ) ، أي : ما سنت من عمل فيعمل به بعده « 2 » . ( قاله القرظي ) « 3 » . وقيل : معناه : ما قدمت من العمل المفروض فعملت به ، وما تركت منه . وهو قول [ ابن ] « 4 » عباس وعكرمة وقتادة وابن زيد « 5 » . أي : [ ما ] « 6 » عملت مما فرض عليها ، وما تركت فلم تعمل ( به ) « 7 » . - ثم قال تعالى : يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ [ 6 ] . أي : يا أيها الإنسان الكافر بربه ، أي شيء غرك بربك الكريم « 8 » حتى كفرت به وجحدت نعمه ؟ ! قال « 9 » الطبري : غرّ الناس عدوّهم المسلط عليهم « 10 » . وقاله قتادة « 11 » .

--> ( 1 ) أ : صالح وسئ . ( 2 ) أ ، ث : فعمل به بعدها . ولعله هو الأنسب . ( 3 ) ساقط من أ : وانظر : جامع البيان 30 / 86 . ( 4 ) ساقط من م . ( 5 ) انظر : أقوال هؤلاء المفسرين في جامع البيان : 30 / 86 . ( 6 ) ساقط من أ . ( 7 ) ساقط من أ . ( 8 ) انظر : المصدر السابق : 30 / 87 . ( 9 ) ث : وقال . ( 10 ) أ : لهم . وانظر : قول الطبري في جامع البيان : 30 / 87 ولفظه " غر الإنسان به عدوه المسلط عليه " . ( 11 ) انظر : المصدر السابق .