مكي بن حموش
8092
الهداية إلى بلوغ النهاية
يعمل بما فيه ، ويقول به وهو مذهبه ، كما تقول : فلان يقول بقول مالك وبقول الشافعي ، أي بمذهبه . فأضاف القول إليه لانتحاله إياه . كذلك « 1 » من جعله جبريل ، أضاف القول إليه ؛ لأنه ينزل « 2 » به من عند اللّه ، فهذه إضافة لفظ دون معنى . - وقوله : ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ [ 20 ] . يعني جبريل ، أي : صاحب قوة على ما كلّف من تبليغ الوحي ، مكين عند رب العرش ، أي : متمكن الحال والدرجة عند ربه « 3 » . - ثم قال تعالى : مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ [ 21 ] . أي : مطاع في السماء ، تطيعه الملائكة ، [ أمين « 4 » ] عند اللّه على وحيه إلى أنبيائه « 5 » . قال أبو صالح : مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ قال : " جبريل أمين على أن يدخل سبعين سرادقا « 6 » من نور بغير ( إذن ) « 7 » " « 8 » . قال ابن عباس والضحاك : هو جبريل « 9 » .
--> - المحرر 16 / 242 وتفسير القرطبي 19 / 240 والبحر 8 / 434 . ( 1 ) ث : وكذلك . ( 2 ) أ : تنزل . ( 3 ) انظر : جامع البيان 30 / 80 . ( 4 ) م : أي أمين . ( 5 ) انظر : جامع البيان 30 / 80 . ( 6 ) السّرادق " هو كل ما أحاط بشيء من حائط أو مضرب أو خباء " . النهاية لابن الأثير : 2 / 359 وانظر : اللسان : ( سردق ) . ( 7 ) ساقط من أ . ( 8 ) جامع البيان 30 / 80 . ( 9 ) انظر : قوليهما في جامع البيان 30 / 80 حيث أخرجه أيضا عن ميمون بن مهران .