مكي بن حموش
8088
الهداية إلى بلوغ النهاية
بالنهار « 1 » . وقال عبد اللّه بن مسعود « 2 » : هي بقر الوحش . وكذلك قال النخعي « 3 » وجابر بن زيد « 4 » . وقال ابن عباس : هي الظباء « 5 » ، وهو قول ابن جبير والضحاك « 6 » . وإنما يقال لبقر الوحش والظباء " خنس " ، لأن الواحد أخنس والأنثى خنساء ، أي : قصيرات الأنوف « 7 » . وقيل للنجوم " خنّس " ، لأنها تخنس ، أي : ترجع في مجراها ، من قولهم : خنست
--> ( 1 ) انظر : قول قتادة في جامع البيان 30 / 75 . ( 2 ) ث : مشعر . ( 3 ) انظر : جامع البيان 30 / 75 - 76 حيث أخرجه أيضا عن عمرو بن شر حبيل وأبي ميسرة وعبد اللّه بن وهب ومجاهد . إلا أن الطبري أخرج عن مجاهد أيضا ما يشبه التوقف أو التردد في هذه المسألة . فقد سئل عنها في حضرة إبراهيم النخعي فقال : لا أدري ، فقال إبراهيم : ما لا تدري ؟ ! هي البقر ، قال : يذكرون عن علي رضي اللّه عنه أنها النجوم ، قال : يكذبون على علي رضي اللّه عنه . وقد عقد ابن قيم في كتابه التبيان ، ص : 73 - 74 فصلا قيما بين فيه أن قول من فسرها بالظباء وبقر الوحش ليس هو الظاهر وذكر في ذلك عشرة وجوه من حيث اللغة وسياق القرآن ومقاصده . ( 4 ) هو أبو الشعشاء جابر بن زيد الأزدي اليحمدي ، تابعي ، ثقة ، كان عالما بكتاب اللّه تعالى ، روى عن ابن عباس وابن عمر وعنه عمرو بن دينار وقتادة . ( ت 93 ه ) . انظر : تاريخ الثقات للعجلي : 93 وتهذيب الأسماء 1 / 141 وطبقات الحفاظ 28 . انظر : قوله في هذه الآية في جامع البيان 30 / 76 . ( 5 ) انظر : جامع البيان 30 / 76 - 77 . ( 6 ) انظر : المصدر السابق . ( 7 ) انظر : تفسير القرطبي 19 / 237 .