مكي بن حموش
8046
الهداية إلى بلوغ النهاية
- ثم قال تعالى : لنبيه : فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها [ 42 ] . أي : في أي شيء أنت من ذكر الساعة والبحث عنها ؟ ! روي « 1 » عن عائشة رضي اللّه عنها أنها قالت : " لم يزل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم يكثر ذكر السّاعة [ والسّؤال ] « 2 » عنها حتّى نزلت هذه الآية " « 3 » . - وقوله : إِلى رَبِّكَ مُنْتَهاها [ 43 ] . أي : منتهى علمها « 4 » ، أي : لا يعلم وقت قيامها غيره « 5 » . - ثم قال تعالى : إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها [ 44 ] . أي : إنما أنت - يا محمد - رسول مبعوث تنذر بالساعة من يخاف عقاب اللّه ، ولم [ تكلّف ] « 6 » علم « 7 » وقت قيامها . - ثم قال تعالى : كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها [ 45 ] .
--> - قيام العدل والحق : " أي : ظهر وثبت " وقال الراغب في المفردات : 201 ( رسا ) " . . . أَيَّانَ مُرْساها أي زمان ثبوتها " . ( 1 ) ث : وروى . ( 2 ) م : والفرار . ( كذا اختلط وسط الكلمة فلا هي واو ( ولا هي راء ولم أفهمه ) . ( 3 ) أخرجه - بنحو هذا اللفظ - الحاكم في المستدرك 2 / 513 ، كذا بالتفسير ، تفسير سورة النازعات . والطبري في جامع البيان 30 / 49 . وما ساقه مكي أقرب إلى لفظ الطبري ، وانظر : تفسير القرطبي 19 / 209 والدر 8 / 413 وفتح القدير 5 / 381 . ( 4 ) ث : عملها . ( 5 ) انظر جامع البيان 30 / 49 . ( 6 ) م : نكلف ، وما في المتن أنسب وهو الذي في جامع البيان 30 / 49 . ( 7 ) ث : عام .