مكي بن حموش

8042

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقيل معناه : والأرض قبل ذلك دحاها ، أي : قبل خلق السماوات « 1 » ، لأنه قال في موضع آخر : قُلْ أَ إِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ ، ( ثم قال ) « 2 » : وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها وَبارَكَ فِيها [ وَقَدَّرَ فِيها ] « 3 » أَقْواتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ ، ثم قال : ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ « 4 » . . . « 5 » . - وقوله : أَخْرَجَ « 6 » مِنْها ماءَها وَمَرْعاها [ 31 ] . أي : فجّر « 7 » فيها الأنهار وأنبت نباتها « 8 » . - ثم قال تعالى : وَالْجِبالَ أَرْساها [ 32 ] . أي : أثبتها في الأرض . والتقدير : والجبال أرساها ( فيها ، وحذف فيها لدلالة الكلام عليه « 9 » .

--> ( 1 ) ث : السماوات خلق . وهذا القول حكاه القرطبي في تفسيره 19 / 205 والشوكاني في فتح القدير 5 / 379 . ( 2 ) ساقط من ث . ( 3 ) ساقط من م . ( 4 ) ث : فقال لها وللأرض أيتيا . ( 5 ) فصلت : 8 - 10 . ( 6 ) ث : وأخرج . ( 7 ) أ : نحن . ( 8 ) انظر : جامع البيان 30 / 47 . ( 9 ) انظر : جامع البيان 30 / 47 وانظر : معنى أَرْساها : أنبتها أيضا في معاني الزجاج 5 / 281 وانظر : معنى الرسو أيضا في ص : 404 و 467 من هذا التفسير .