مكي بن حموش

8039

الهداية إلى بلوغ النهاية

- ثم قال تعالى : إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى [ 26 ] . أي : إن في العقاب الذي عاقب اللّه به فرعون في عاجل الدنيا والآخرة « 1 » عظة ( و ) « 2 » معتبرا « 3 » لمن يخاف اللّه ويخشى عقابه « 4 » . - ثم قال تعالى : أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ « 5 » . . . [ 27 ] . هذا تقرير وتوبيخ للمكذبين للبعث ، القائلين : أَ إِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ ( 10 ) أَ إِذا كُنَّا عِظاماً نَخِرَةً ( 11 ) . يقول لهم : أأنتم أعظم خلقا أم السماء [ التي ] « 6 » بناها ربكم فرفعها سقفا للأرض ؟ ! ( بل ) « 7 » أنتم أهون خلقا وأيسر ، فمن فعل ذلك فهو قادر على خلق ما هو أهون منه وأيسر ، فليس خلقكم بعد مماتكم بأصعب من خلق السماء ! ومعنى بَناها « 8 » : رفعها فجعلها للأرض سقفا « 9 » . - ثم قال تعالى : رَفَعَ سَمْكَها فَسَوَّاها [ 28 ] .

--> - وذكر صاحب اللسان ، ( نكل ) ، عن الجوهري : " نكل به تنكيلا " : إذا جعله نكالا وعبرة لغيره . ويقال : نكّلت بفلان . إذا عاقبته في جرم أجرمه عقوبة تنكّل غيره عن ارتكاب مثله " . وانظر : معنى " النّكل " في تفسير قوله تعالى إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا وَجَحِيماً ( المزمل : 11 ] . ( 1 ) أ : وفي الآخرة . ولعله هو الأنسب . ( 2 ) ساقط من أ . ( 3 ) ث : وعبرة معتبرا . ( 4 ) انظر : جامع البيان 30 / 43 . ( 5 ) ث : أم السماء بناها . وكذا هي في المصحف . . . أَمِ السَّماءُ بَناها . ( 6 ) زيادة من أ . ( 7 ) ساقط من أ . ( 8 ) ث : جناها . ( 9 ) انظر : جامع البيان 30 / 43 .