مكي بن حموش
8009
الهداية إلى بلوغ النهاية
- ثم قال : لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا كِذَّاباً [ 35 ] . أي : باطلا [ من القول ] « 1 » . وَلا كِذَّاباً ، أي : ولا يكذب بعضهم بعضا « 2 » . وقال « 3 » قتادة : وَلا كِذَّاباً ، أي : مأثما . و لَغْواً : باطلا « 4 » . - ثم قال تعالى : جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباً [ 36 ] . أي : هذا لهم جزاء « 5 » لأعمالهم « 6 » في الدنيا ، أعطاهم اللّه ذلك عطاء كافيا . يقال : أحسبني « 7 » الشيء ، أي : كفاني « 8 » . وقيل : حِساباً بمعنى : محاسبة لهم بأعمالهم للّه في الدنيا ، يعطون على قدر أعمالهم « 9 » .
--> ( 1 ) ساقط من م . وكذا قال الطبري في معنى اللغو انظر : جامع البيان 30 / 20 والقرطبي أيضا في تفسيره : 19 / 184 قال : " اللغو : الباطل ، وهو ما يلغى من الكلام ويطرح " . وقال الراغب في المفردات : 472 ( لغا ) : " . . . هو ما لا يعتد به وهو الذي يورد لا عن روية وفكر فيجري مجرى اللغا وهو صوت العصافير ونحوها من الطيور . . . وقد يسمى كل كلام قبيح لغوا . ا . ه . بتصرف . ( 2 ) انظر : جامع البيان 30 / 20 وزاد المسير 9 / 11 وتفسير القرطبي 19 / 184 . ( 3 ) أ : قال . ( 4 ) ث : ولغوا وباطلا . وانظر : قول قتادة في جامع البيان 30 / 20 ولفظه " لَغْواً وَلا كِذَّاباً قال : باطلا وإثما " وهو أصح في الترتيب مما أورده مكي . ( 5 ) ث : جزاءا . ( 6 ) ث : لأعمالكم . ( 7 ) ث : حسبي . ( 8 ) ث : كف أي . وانظر : مجاز أبي عبيدة 2 / 283 والمشكل لابن قتيبة : 513 ومعاني الزجاج 5 / 275 وزاد المسير 9 / 11 وتفسير القرطبي 19 / 184 وفيه : " يقال : أحسبت فلانا ، اي : كثرت له العطاء حتى قال : حسبي " . ( 9 ) هو قول مجاهد وابن زيد في جامع البيان 30 / 21 .