مكي بن حموش

7978

الهداية إلى بلوغ النهاية

هذا وعيد « 1 » وتهديد للمشركين المكذبين بما ذكره اللّه « 2 » في هذه السورة وغيرها « 3 » من مجازاته للمتقين وانتقامه من المكذبين ، أي : كلوا في بقية آجالكم « 4 » أيها المكذبون ، وتمتعوا بقية أعماركم . إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ أي : مكتسبون لما فيه عطبكم وهلاككم كما فعل من كان قبلكم من الأمم المكذبة . قال ابن زيد : عنى بذلك أهل الكفر « 5 » . وقيل : إن كُلُوا وَتَمَتَّعُوا [ يرجع ] « 6 » إلى أول الكلام في قوله : جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ ( 38 ) فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ ( 39 ) كُلُوا . - ثم قال تعالى : وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [ 47 ] . ( أي للمكذبين ) « 7 » [ بخبر ] « 8 » اللّه عن البعث والجزاء . - ثم قال تعالى : وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ [ 48 ] . قال ابن عباس : " هذا يوم القيامة ، يدعون إلى السجود فلا يستطيعون السجود من أجل أنهم لم يكونوا يسجدون للّه في الدنيا " « 9 » .

--> ( 1 ) ث : وعد ( 2 ) أ ، ث : بما ذكر اللّه . ( 3 ) أ : وغيره . ( 4 ) ث : احلالكم . ( 5 ) ث : الكبر ، وانظر : جامع البيان 29 / 245 . ( 6 ) م ، ث : رجع . ( 7 ) ساقط من أ . ( 8 ) م : يخير . ( 9 ) المصدر السابق .